تواجه دول ومجتمعات الشرق الأوسط تحديات اجتماعية-اقتصادية وسياسية ومؤسسية جمّة غير مسبوقة. إذ إن هبوط أسعار النفط، وتعاظم المنافسة العالمية، وارتفاع أعداد السكان تهدّد كلّها النظام الريعي الذي انبثق في معظم الدول العربية في العقود الأخيرة، حيث قايض القادة السلطويون الخدمات الاجتماعية والوظائف الحكومية برضوخ واستكانة المواطنين. النظام القديم إذاً آخذٌ بالأفول فيما لاتبدو بجلاء معالم النظام الآتي.

أطلق مركز كارنيغي للشرق الأوسط تقريره الجديد بعنوان "آفاق عربية: مخاطر ومسارات نحو التجديد"، الذي يستعرض التحديات المتداخلة التي تواجه العالم العربي، ولاسيما تلك المُرتبطة بالاقتصاد السياسي، والحوكمة، والتعليم، وأزمات اللاجئين، والصراعات. ويستند التقرير إلى فرضية مفادها أنه يتعيّن على الدول أن تُبرم مع مواطنيها عقوداً اجتماعية جديدة للتصدّي إلى هذه التحديات الضخمة. يتألف تقرير "آفاق عربية" من خمسة فصول سياسية التوجّه، ومعها مقالات قصيرة كتبها باحثو كارنيغي وخبراء بارزون.

تخلّل إطلاق التقرير جلسة نقاشية مع المؤلّفين المُشاركين جوزيف باحوط، مروان المعشّر، ومهى يحيَ إضافةً إلى ريما كرامي-عكاري.

المتحدّثون

جوزيف باحوط: باحث زائر في برنامج كارنيغي للشرق الأوسط.

مروان المعشّر: نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، حيث يشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط.

ريما كرامي-عكاري: أستاذة مشاركة في الجامعة الأميركية في بيروت ومديرة مبادرة "تمام".

رئيسة الجلسة

مهى يحيَ: مديرة مركز كارنيغي للشرق الأوسط.