بعد مرور أكثر من خمس سنوات على اندلاع الحرب، لم يعد الوضع في اليمن شأناً يتعلق باليمنيين فقط. فقد تحوّل إلى نزاع بين القوى الإقليميّة. فالتحالف العربي الذي بدأ عملياته العسكريّة ضد جماعة أنصار الله (الحوثييّن)، بهدف استعادة شرعية الرئيس اليمني عبده ربه منصور هادي المعترف بها دوليًا، لم يعد اليوم، على ما يبدو، متمسكًا بهذا الهدف، خصوصًا بعد التحولات الكبيرة التي شهدتها حرب اليمن، لعل أبرزها سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على العاصمة المؤقتة عدن بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة الشريك الرئيس للسعودية. هذه التحولات غيّرت خارطة التحالفات والمصالح للقوى المنخرطة في الحرب، وفرضت ديناميكيّات جديدة على الصعيد المحلي. وتحول معها التحالف إلى تحالفات، تتضارب مصالحها ويتصارع وكلاؤها على الأرض. على الجانب الآخر، زادت وتيرة التنسيق والتعاون بين إيران وجماعة الحوثيين، خصوصًا مع زيادة توتر العلاقات بين إيران والسعودية.

لكن الحرب في اليمن، لم تغير المشهد السياسي فحسب، بل طالت الجغرافيا أيضًا، فالحدود البريّة والبحريّة اليمنيّة تشهد تنافسًا محمومًا بين الأطراف المنخرطة في الصراع. فمن المهرة شرقًا، إلى سقطرى جنوبًا، إلى السيطرة على الخطوط الملاحية في البحر الأحمر، تلقي الحرب بظلالها على هذه المناطق، لتتحول من مناطق جغرافية طرفية إلى مراكز صراع للدول الإقليمية، لتفتح فصل آخر من تعقيدات مشهد الصراع في اليمن.

لمناقشة التأثيرات الجيوسياسية للتدخلات الإقليمية في اليمن، يستضيف مركز كارنيغي للشرق الأوسط حلقة نقاش افتراضية يوم الأربعاء 8 يوليو/تموز من الساعة 4:00 - 5:00 بعد الظهر بيروت (GMT + 3). يقام الحدث باللغة العربية على صفحة مركز كارنيغي للشرق الأوسط على اليوتيوب. يمكن للمشاهدين إرسال أسئلتهم باستخدام ميزة الدردشة المباشرة أثناء البث المباشر.

المتحدثون

ندوى الدوسري: باحثة وخبيرة في شؤون النزاع اليمني، وفي رصيدها خبرة تفوق الخمسة عشر عاماً في مجال الحوكمة القبليّة.

أحمد الحسني: ناشط سياسي وقيادي في الحراك الجنوبي، وهو الناطق باسم مجلس الإنقاذ الوطني اليمني الجنوبي، يكتب في العدد من الصحف اليمنية والعربية والدولية.

عبد الناصر المودع: كاتب وباحث سياسي يمني. متخصص في دراسات الصراع اليمني، وعلاقة اليمن بالدول الإقليمية. له العديد من الأبحاث والمقالات المنشورة عن الكثير من القضايا اليمنية.

مدير الجلسة

أحمد ناجي: باحث غير مقيم في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت، حيث تتركز أبحاثه على الشؤون اليمنية.