المحتويات

يضمّ هذا الملف بين دفّتيه دراسات لخبراء من اختصاصات ومجالات متنوّعة، هدفها استشراف فرص تحقيق تغيير سياسي في سورية، وردود فعل النظام حيال آفاق التغيير، وإمكانيات إحداث تغيير في المستقبل المنظور. كما يتطرّق إلى التحديات التي تواجهها المعارضة السورية منذ سنوات نشأتها وصولاً إلى العام 2020، ويناقش العوائق التي اعترضتها حين زاد اعتمادها على التمويل الإقليمي والدولي. يتناول الملف أيضاً مسألة منظمات المجتمع المدني والدور الذي قد تلعبه في سُلّم الأولويات السورية اليوم، مسلّطاً الضوء على دور التنظيم المحلّي في منع المجموعات التابعة للنظام والمجموعات غير التابعة له (مثل هيئة تحرير الشام) على السواء من السيطرة على المجتمع.

إضافةً، يتطرّق الملف إلى الوسائل التي يستخدمها النظام لتوطيد حكمه السلطوي، مركّزاً على فكرة أن عملية إعادة الإعمار الراهنة مُصمّمة في الواقع لسحق المعارضة. والحال أن فكرة التطبيع في ظل سيطرة النظام أضحت موضع تساؤل، إذ إن الولاءات المتضاربة والانقسامات الطائفية في مدن كحمص تشير إلى أن تحقيق الاستقرار والسلام الدائم غير ممكن من دون تطبيق شكل يُعتدّ به من العدالة الانتقالية.

عموماً، تسلّط هذه المجموعة من المقالات الضوء على المساعي التي قام بها، ولا زال يقوم بها، آلاف السوريين، على الرغم من الصعاب التي لا تزال تعترض طريقهم، من أجل بناء مستقبل أكثر عدلاً.