بعد عقدين من الاستثمار المتضافر والخبرة العملياتية، أضحت القوات المسلحة الإماراتية التي أُطلق عليها لقب "إسبرطة صغيرة"، أحد الجيوش الرائدة في المنطقة.1 فمع وجود ما يقرب من 63000 من الجنود النشطين لسكان يبلغ عددهم 9.9 مليون نسمة (1.2 مليون فقط منهم من الإماراتيين)، ومع مزاعم وجود تعزيزات لهم من قبل قوات أجنبية مساعدة ومرتزقة، اكتسبت الإمارات اهتمامًا عالميًا لدورها في مواجهة إيران والشبكات المتطرفة العنيفة ولتدخلاتها في اليمن وليبيا.2 يُضاف إلى ذلك أنها من أقرب الشركاء العسكريين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.3 يُقدّر الباحث الأمريكي كينيث بولاك أن القوات المسلحة الإماراتية، إذا نظرنا إليها ككل، هي الأكثر قدرة بين الدول العربية، في حين قد يكون هناك تباين داخل وحدات هذه القوة.4

لدى دولة الإمارات العربية المتحدة فرصة للاستفادة من هذه التطورات لتصبح مؤسسة عسكرية محترفة من خلال بناء التخطيط الاستراتيجي وقدرات تطوير القوة، وتمكينها من تحديد أولوياتها الإقليمية وهيكل قوتها، والالتزام بالمبادئ الدولية للسلوك العسكري المحترف والمزيد من الشفافية والمساءلة التي ستدعم شرعيتها في الداخل والمنطقة ومع الشركاء الدوليين. فالاحتراف العسكري يشمل فهم القيادة والاستراتيجية والتاريخ والتكتيكات ومجالات القتال والتنظيم والتكنولوجيا والقدرات. كما يتضمن أيضًا التزامًا بالسلوك الأخلاقي وإدماج الدروس المستفادة لتطبيقها والمضي قدمًا بحيث تصبح جزء من المؤسسة.

إذا تم تطوير قدرات التخطيط الاستراتيجي لدولة الإمارات، ستتمكّن من مطابقة أولويات الدفاع بشكل أفضل مع الموارد. فعلى سبيل المثال، إذا كانت الدولة تتصور حملات أخرى لمكافحة التمرد والحروب بالوكالة في المستقبل، فهل تحتاج إلى إنشاء قدرات وإمكانيات داخل القوة الإماراتية لأداء تلك المهام بطريقة أكثر فعالية وتكاملًا؟ أم أن الاعتماد المستمر على قوات المرتزقة سيكون كافيًا، لكنه يفتح الإمارات أمام رقابة دولية ويقوّض شرعيتها في أعين الشركاء الرئيسين؟ يجب على الإمارات إجراء مراجعة ملموسة لتدخلاتها في اليمن وليبيا، والتي اختبرت هيكل قوتها وقدراتها العسكرية، إذ ذكرت تقارير أن الإمارات استأجرت وحشدت مجموعات المرتزقة والوكلاء لاستكمال قوتها. تُفاقم الفجوات في قدرات التخطيط الاستراتيجي لدولة الإمارات مخاطر التوسع المفرط والاعتماد على قوات أقل احترافًا وأقل تكاملًا.

يمكن أيضًا ربط الاستثمارات في قدرات التخطيط الاستراتيجي لدولة الإمارات بنهج متكامل لتطوير الصناعة الدفاعية والتكنولوجية، ليس لبناء القاعدة الصناعية لدولة الإمارات وحسب، بل أيضًا لإطلاق المزيد من الفرص للإنتاج المشترك والتطوير مع الولايات المتحدة والشركاء الأجانب الآخرين. ومع ذلك، فإن المخاوف الدولية بشأن القيم التي تقوم عليها القوات المسلحة الإماراتية كمؤسسة، بما في ذلك ما إذا كانت تدعم مبادئ قانون الصراع المسلح واعتمادها على قوات المرتزقة الغامضة، تشير إلى قيود على نموها كقوة عسكرية محترفة وقد تحد من التعاون الدولي مع الإمارات مع مرور الوقت. أدت مثل هذه المخاوف إلى تدقيق الكونجرس الأمريكي.5

ومن أجل رفع احترافية مؤسستها العسكرية والحفاظ على شراكات التعاون الأمني ​​الرئيسة، مثل الولايات المتحدة، يجب على دولة الإمارات اتخاذ خطوات عدة. يجب أن تستثمر في قدرات التخطيط الاستراتيجي لديها لمطابقة الأولويات بشكل أفضل مع الموارد. كما يتعين عليها الاستثمار في فرص البحث والتطوير الدفاعية المشتركة مع الولايات المتحدة وبناء إطار تنظيمي لأمن التكنولوجيا والرقابة على الصادرات. وأخيرًا، يجب أن تعزز احترافية مؤسستها العسكرية لإضفاء مزيد من الشرعية مع الشركاء الرئيسين من خلال بناء تدابير الرقابة والمساءلة والشفافية لضمان الالتزام بقانون النزاعات المسلحة والقانون الإنساني الدولي وتنظيم استخدام قوات المرتزقة.

الأولويات والأداء

تسلط أولويات وأداء المؤسسة العسكرية الإماراتية الضوء على أهداف حكومتها لحماية دور الدولة ونفوذها وتطوير نفسها كقوة في حد ذاتها داخل المنطقة الأوسع. لقد اتبعت الإمارات، بالشراكة مع الحلفاء الإقليميين والدوليين الرئيسين، استراتيجية أمنية تتضمن تسخير مواردها البشرية والطبيعية للتعويض عن حجمها المتواضع، وبناء أجهزتها العسكرية والأمنية الوطنية، وتأسيس عمق استراتيجي من خلال المنشآت العسكرية الأجنبية والانتشار وتطوير شراكاتها مع المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وشركاء رئيسين آخرين.6

هناك ثلاثة مجالات رئيسة ذات أولوية تعلو على البقية بالنسبة للمؤسسة العسكرية الإماراتية: مواجهة التهديدات الإيرانية في جميع أنحاء المنطقة بما في ذلك اليمن؛ والحفاظ على الوضع الإقليمي الراهن، ولا سيما ضد تهديد الجماعات السياسية والإرهابية المتطرفة؛ وأن تصبح قوة عسكرية تعتمد بشكل متزايد على نفسها. إن تصورات دولة الإمارات للتهديدات الخاصة بها، بالإضافة إلى تغيّر سياسات الولايات المتحدة وغيرها من الجهات المانحة التي تشجع الشركاء على تحمّل المزيد من المسؤولية عن أمنهم، تغذّي هذه الأولويات.

مواجهة التهديدات الإيرانية

تمثل إيران أكبر تحدٍ أمني للإمارات، إذ يدور بين البلدين نزاع إقليمي طويل الأمد على ثلاث جزر (أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى)، المتاخمة لممرات الشحن الاستراتيجية الهامة لكلا البلدين. علاوةً على ذلك، تساور الإمارات مخاوف جدية بشأن أنشطة وكلاء إيران في البحرين والعراق ولبنان وسوريا واليمن.7 كما أن قدرات إيران الصاروخية يصل مداها لجميع الإمارات ومواردها الاستراتيجية.8 كذلك، تواصل الإمارات مراقبة تطور إيران النووي عن كثب. وأصبحت الإمارات مؤخرًا أول دولة عربية تفتتح محطة للطاقة النووية، على الرغم من إصرارها على أن غايتها توليد الطاقة.9 تشكّل المنافسة الإيرانية تهديدًا كبيرًا لنفوذ دول الخليج العربي على الشرق الأوسط. فعلى الرغم من التوترات الواردة في بعض التقارير بشأن استراتيجية اليمن بين الإمارات والسعودية، كانت الأولى متماشية بشكل وثيق مع الأخيرة في تحديد الأولويات والعمل على مواجهة التهديدات الإيرانية.10 وعلى الصعيد العسكري، تجلّى ذلك بشكل بارز في تدخل الإمارات في الصراع في اليمن ومشاركتها في تحالف بحري لردع الهجمات الإيرانية على الشحن التجاري في مضيق هرمز.

الصراع في اليمن

كانت الإمارات لاعبًا رئيسًا في التدخل العسكري بقيادة السعودية في اليمن، والذي بدأ في عام 2015 لمواجهة ما اعتبرته الحكومتان تهديدًا يطرحه المتمردون الحوثيون بدعم إيراني.11 وعلى الرغم من أن الإمارات أكملت رسميًا انسحابها العسكري من اليمن في شباط/فبراير 2020، وضعت مشاركتها التي استمرت خمس سنوات وضعت الأساس لاستمرار النفوذ الإماراتي داخل البلاد، ما شكّل حصنًا ثابتًا ضد إيران من وجهة نظر الإمارات.12

نشرت القوات المسلحة الإماراتية حوالي 3500 جندي في اليمن، بالإضافة إلى 3000 فرد آخر في الجو والبحر يقدّمون الدعم في مسرح العمليات.13 مكّنت هذه القوة صد تقدم الحوثيين على الأرض في جنوب  اليمن وشرقه، على الرغم من أنها واجهت مقاومة في الشمال.14 وبالتوازي مع ذلك، أنشأت دولة الإمارات سلسلة من نقاط الوصول البحرية في القرن الأفريقي وعلى طول الساحل اليمني، تمكّنها من تشكيل التجارة البحرية وجمع المعلومات حول أنشطة المنافسين والخصوم في المنطقة.15 ووفقًا لمصادر إماراتية، رعت المؤسسة العسكرية أيضًا شبكة من حوالى 90000 مقاتل يمني، تضم مزيجًا من الميليشيات القبلية والعسكريين السابقين والوحدات شبه العسكرية، مثل قوات الحزام الأمني ​​وقوات النخبة الشبوانية والحضرمية.16 وعلى الرغم من وقوف الإمارات والسعودية في صف واحد خلال العمليات العسكرية في حرب اليمن، لكلٍّ منهما أهداف متضاربة من أجل الوصول إلى نتيجة سياسية، بما في ذلك دعم المجلس الانتقالي الجنوبي هو ما تؤيّده الإمارات، ودور الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المدعوم من السعودية.

مضيق هرمز

بعد سلسلة من الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط في مضيق هرمز ذي الأهمية الحيوية، انضمت الإمارات إلى تحالف بحري تقوده الولايات المتحدة في أيلول/سبتمبر 2019 بهدف حماية السفن التجارية في المضيق وحوله.17 فمع مرور خُمس إمدادات النفط في العالم عبر ممر مائي مهم استراتيجيًا يبلغ عرضه 21 ميلًا، ترتدي حماية المضيق من التهديدات الإيرانية غير المتماثلة (مثل الألغام تحت البحر وصواريخ كروز وقوارب الدوريات المحتشدة) أهمية قصوى للإمارات وحلفائها وشركائها.18 علاوة على ذلك، أظهرت دولة الإمارات إمكانية التشغيل البيني والأداء البحري الفعّال في إطار التحالف.19

مكافحة التطرف العنيف

يمثل احتواء انتشار التطرف العنيف أولوية قصوى لدولة الإمارات العربية المتحدة. على وجه الخصوص، تم تحديد جماعات سياسية مثل جماعة الإخوان المسلمين وجماعات إرهابية مثل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وتنظيم الدولة الإسلامية المُعلن ذاتيًا، باعتبار أنها تشكّل تهديدًا لجهود الإمارات للحفاظ على الوضع الراهن ومكانتها الخاصة والنفوذ التي تتمتع به داخل المنطقة.

الإخوان المسلمون

تنظر الحكومة الإماراتية إلى جماعة الإخوان المسلمين على أنها تهديد لتوازن القوى في الشرق الأوسط بسبب معارضة الجماعة للحكومات الملكية والسلالية. اشتد التهديد الذي تشكله جماعة الإخوان بعد انتعاشها السياسي السريع، وإن لم يدم في بعض الحالات، في أعقاب الوضع الراهن الذي أدى إلى وأد احتجاجات الربيع العربي.20 يتجلّى نفور الإمارات من الإخوان في قرارها عام 2014 بإدراج الجماعة كمنظمة إرهابية، على الرغم من أن الإخوان تنصلوا علناً من العنف قبل سنوات، في سبعينيات القرن الماضي.21 فقد اتهم مسؤولون إماراتيون جمعية الإصلاح الإسلامية المحلية، التي يُزعم أنها تنتمي إلى جماعة الإخوان، بالتخطيط للتحريض على تمرد مسلح ضد الدولة. كان للحكومة الإماراتية أيضًا دور كبير في الانقلاب الذي أطاح بالرئيس المصري آنذاك وزعيم الإخوان المسلمين محمد مرسي، وهي تدعم القائد المناهض للإخوان في الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر.22

كانت تجربة الإمارات العربية المتحدة مع الاحتجاجات المحلية أقل حِدة، إذ اقتصرت إلى حد كبير على خطاب يطلب من الرئيس خليفة بن زايد إجراء إصلاحات، وقّعه ما يقرب من 130 ناشطًا إماراتيًا، منهم أفراد مرتبطين بالإخوان. ومع ذلك، كان رد الفعل القاسي من الحكومة الإماراتية مؤشرًا على خوفها من تعكير الوضع الراهن. وقد سُجن العديد من الموقّعين، وسُحبت الجنسية الإماراتية من بعضهم.23

القاعدة والدولة الإسلامية

مثلما تشكل جماعة الإخوان المسلمين تهديدًا للوضع الإقليمي الراهن، كذلك تفعل الجماعات الأكثر عنفًا مثل تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية. ففي إطار جهودها المبذولة للحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط، ركزت الإمارات جهودها العسكرية على مكافحة الإرهاب في العراق وسوريا واليمن. وكانت القوات المسلحة الإماراتية عضوًا نشطًا في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية منذ عام 2014. فقد درّبت المتمردين السوريين لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية وركزت على الرسائل المضادة من خلال مجموعة عمل التواصل التي تشارك في قيادتها مع المملكة المتحدة والولايات المتحدة. عقدت مجموعة العمل اجتماعات بين دول التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية (بما في ذلك القوات المسلحة لتلك الدول) والمجتمع المدني ووسائل الإعلام وشركات التكنولوجيا والأكاديميين لتبادل المعلومات والاستراتيجيات لمواجهة رسائل المتطرفين على الإنترنت وخارجه ولتعزيز الرسائل البديلة الإيجابية.24 علاوةً على ذلك، تحتل القوات المسلحة الإماراتية المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة من حيث عدد الطلعات الجوية التي قامت بها فوق الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية خلال العمليات في العراق وسوريا.25

وبعد المرحلة الأولى من العمليات الإماراتية لمواجهة المتمردين الحوثيين في اليمن، تحول تركيز المهمة نحو التهديد من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.26 أدت جهود مكافحة الإرهاب الإماراتية ضد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، بالشراكة مع الولايات المتحدة والتي ساهمت في الغالب عبر تنفيذ ضربات جوية من طائرات من دون طيار إلى تدهور كبير في قدرة التنظيم على تنفيذ هجمات داخل اليمن وخارجه.27

الاعتماد على الذات

على الرغم من علاقة الإمارات الوثيقة مع دول مثل الولايات المتحدة، هي تعمل على الحد من اعتمادها على الشركاء الأجانب.28 ومن أجل تحقيق هذا الهدف، تركز دولة الإمارات جهودها على رفع مستوى مجالين رئيسين: الصناعة الدفاعية وقدرات الأفراد العسكريين.

الصناعة الدفاعية

تعطي الجهود الإماراتية الأولوية لرفع القدرات العسكرية لدولة الإمارات وتطوير صناعتها الدفاعية إلى الحد الذي يمكن أن تتوقف فيه عن الاعتماد على بعض المبيعات والتدريبات العسكرية الأجنبية من الشركاء، بينما تعمل في الوقت نفسه لتصبح مورّدًا متخصصًا في السوق.29 ففي أواخر عام 2019، قامت دولة الإمارات بدمج 25 شركة دفاعية محلية في شركة واحدة شاملة اسمها Edge.30 وتهدف إلى تسريع إنتاج الأسلحة عند "نقاط سعر مجدية من حيث التكلفة"، مع القدرة على التنافس داخل المنطقة على العطاءات المتعلقة على وجه الخصوص بالسفن والمركبات المدرعة والأنظمة الجوية من دون طيار.31 بالإضافة إلى ذلك، دخلت الإمارات سوق الأسلحة الصغيرة عبر الشركة المصنعة الخاصة بها Caracal.32 علاوةً على ذلك، طورت شركة نمر للسيارات الإماراتية سلسلة من المركبات القتالية الخفيفة. وتسلط شراكتها مع شركة MIRA الهندسية البريطانية لتطوير مركبات التدخل السريع الضوء على إمكانات التطوير المشترك مع شركاء أجانب.33

إمكانات الأفراد العسكريين

تستثمر دولة الإمارات مبلغًا كبيرًا في تدريب أفرادها العسكريين، ولا سيما من خلال البرامج التي تُنفَّذ في الولايات المتحدة أو بقيادتها، والتي تشمل التعليم العسكري الاحترافي في كليات الأركان والحرب والتدريب التكتيكي في المنشآت الأمريكية والإماراتية. كما بدأت الدولة بتطوير قدراتها التعليمية الخاصة من خلال إنشاء كلية الدفاع الوطني. ففي حين أن معظم طلابها من المواطنين الإماراتيين، تطمح الكلية إلى تسجيل طلاب أجانب من الولايات المتحدة وغيرها. ويتم تعيين الخريجين الإماراتيين في مناصب ذات سلطة في الحكومة بعد تخرجهم. ومع مرور الوقت، قد يساعد خريجو الكلية في التركيز بشكل أكبر على التخطيط الاستراتيجي والتحليل داخل وزارات الأمن القومي والدفاع في الإمارات العربية المتحدة.34

وأدخلت دولة الإمارات في عام 2014 التجنيد الإلزامي الشامل للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 30 عامًا.35 ولا يهدف ذلك إلى زيادة عدد الأفراد العسكريين النظاميين وتعزيز الاعتماد على الذات في الساحة العسكرية وحسب، بل أيضًا إلى غرس الشعور بالهوية وتعزيز سردية قد تواجه ضغوط داخلية وخارجية.36 شهدت السنوات الثلاث الأولى من البرنامج خضوع حوالى 50000 رجل لبرنامج التجنيد الإلزامي، بينما تطوعت 850 امرأة.37 وعلى الرغم من عدم وجود إكراه في الاستمرار في الخدمة العسكرية بعد ستة عشر شهرًا من التجنيد الإلزامي، يساهم البرنامج في تحديد المواهب العسكرية التي ربما لم يكن ليتم اكتشافها في حالة عدم وجود مثل هذا البرنامج. كما يساعد على زيادة القوة العاملة المدنية: أولئك الأفراد الذين يتجاوزون معايير لياقة التجنيد الإلزامي، وهم يُمثّلون حوالى واحد من كل خمسة، فلا يحصلون على إعفاء من الخدمة، ولكن يُتوقع منهم بدلًا من ذلك أن يتدرّبوا على مناصب مدنية في الحكومة.38

 

الفعالية العسكرية والاستفادة من المساعدات الخارجية

تتميز فعالية المؤسسة العسكرية الإماراتية باتباع الفئات الشاملة التالية: السياسات والعقيدة، والمعدات والتدريب والتعليم والتمارين، والعمليات، والمؤسسات. فعلى الرغم من أن الإمارات غالبًا ما يشد بها بشكل خاص مسؤولو الدفاع الأمريكيون باعتبارها تمتلك القوة العسكرية الأكثر قدرة وفعالية من بين دول مجلس التعاون الخليجي، لكي تصبح قوة محترفة تمامًا، يجب عليها الاستثمار في قدرات التخطيط الاستراتيجي وتقييم ودمج الدروس المستفادة من حرب اليمن، ومعالجة المخاوف الدولية بشأن شفافيتها والتزامها بحقوق الإنسان واعتمادها على قوات المرتزقة. لا يمكن إصلاح هذه القضايا بالمال وحده، الأمر الذي يتطلب رغبة القيادة الإماراتية في الاستثمار في هذه الأولويات، والالتزام بمبادئ دعم الاحتراف العسكري، وتغيير جوانب في ثقافتها العملياتية.

السياسات والعقيدة

على الرغم من أن الإمارات ليس لديها وثيقة سياسات متاحة للعامة تشبه استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكية، يمكن استنتاج مبادئ سياساتها وعقيدتها من كيفية ظهور إجراءاتها ومشاركتها الدفاعية والأمنية مع مرور الوقت.39 تتماشى الإمارات بشكل وثيق مع سياسات وأولويات مجلس التعاون الخليجي، وهو كيان يتألف من دول الخليج العربي تأسس عقب الثورة الإيرانية عام 1979.40 لدى الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي مصلحة مشتركة في العمل معًا لتشكيل ثقل موازن للحكومة المعادية في طهران ولحماية ملكياتها من الاضطرابات المماثلة.41 تقوّض المنافسة بين دول مجلس التعاون الخليجي ووجهات نظرها السياسية والأيديولوجية المختلفة تماسكها وقدرتها على التخطيط والعمل معًا.

يمثل الأمن أولوية قصوى بالنسبة إلى دولة الإمارات، التي يقدر إنفاقها الدفاعي بما يتراوح بين 11.9 و14 في المئة من إجمالي ميزانيتها الفدرالية. وذكرت تقارير في عام 2019 أن إنفاق الميزانية الفيدرالية لدولة الإمارات ارتفع إلى 16.4 مليار دولار، من 13.9 مليار دولار في عام 2018. وبحسب ما ورد في بعض التقارير تم تخصيص 2.3 مليار دولار للإنفاق الدفاعي في عام 2019، مقارنةً مع 1.66 مليار دولار في عام 2018.42 ففي حين ركزت استثماراتها في رأس المال البشري والتحديث والتكنولوجيا وفي شراكاتها مع أستراليا وفرنسا ودول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة، استثمرت دولة الإمارات أيضًا بكثافة في المعدات العسكرية. من الصعب تحديد التوزيع المتناسب لهذه الاستثمارات بسبب الافتقار إلى الشفافية بشأن ميزانية الدفاع الإماراتية.

نظرًا إلى العلاقات الوثيقة بين الإمارات والولايات المتحدة، تعكس عناصر العقيدة العسكرية الإماراتية العقيدة العسكرية الأمريكية، مع تكييفها مع سياقها المحلي. على سبيل المثال، تم إنشاء الحرس الرئاسي لدولة الإمارات على شكل سلاح مشاة البحرية الأمريكي، مع تقديم الطلب مباشرة من ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة محمد بن زايد آل نهيان إلى قائد القيادة المركزية الأمريكية آنذاك الجنرال جيمس ماتيس.

المعدات والتدريب والتعليم والتمارين

المعدات

يمكن لدولة الإمارات، باعتبارها دولة خليجية ثرية، شراء قدرات ومعدات متقدمة تتجاوز ما تحتاجه مؤسستها العسكرية على الأرجح. تُعد الإمارات واحدة من أكبر مستوردي الأسلحة في العالم ومن بين العملاء الرئيسين للمبيعات العسكرية الخارجية للولايات المتحدة. فقد اشترت الحكومة الإماراتية ما يقارب 7.6 مليارات دولار من الأسلحة من الولايات المتحدة بين عامي 2008 و2018.43 وتشمل المعدات في محفظة مشترياتها طائرات إف-16 وطائرات إف-35 وطائرات هليكوبتر أباتشي وشينوك وذخائر موجهة بدقة وأنظمة الدفاع الصاروخي ثاد وباتريوت وطائرات بدون طيار وصواريخ مرتبطة بها.44 وإضافةً إلى الأسلحة التي اشترتها الإمارات من الولايات المتحدة، حصلت أيضًا على ما قيمته 32 مليون دولار من مواد الدفاع الأمريكية الفائضة.45 ومع ذلك، ليست الإمارات مدينة بالفضل للولايات المتحدة وحدها على أسلحتها، إذ اشترت معدات من الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة ومن كوريا الشمالية كما يُزعم.46

بالإضافة إلى شراء المعدات، تتطلّع الإمارات العربية المتحدة إلى تطوير قدراتها الخاصة في نفس المجال، إلى حد كبير من خلال جهود الصناعة الدفاعية لشركة Edge المذكورة أعلاه. وتسعى كذلك إلى العمل مع دول أخرى لتطوير المعدات. والمثير للجدل وجود تقارير تفيد بأن الإمارات دخلت في تعاون مع روسيا لإنتاج طائرات على غرار الطائرة المقاتلة ميج-29، ما يشكل انتهاكًا محتملًا للعقوبات الأمريكية.47

التدريب والتعليم

استثمرت المؤسسة العسكرية الإماراتية بشكل كبير في تدريب وتعليم ضباطه العسكريين، داخل الدولة وخارجها. وتوفر المؤسسات التعليمية العسكرية والدفاعية المحترفة داخل دولة الإمارات مجموعة من التدريبات. وتشمل هذه الأكاديميات كلية زايد الثاني العسكرية للرجال ومدرسة خولة بنت الأزور العسكرية للبنات، ومدارس التدريب العسكري التقليدية مثل الكلية البحرية والجوية وكلية القيادة والأركان المشتركة وكلية الدفاع الوطني التي تقوم بتعليم كبار القادة العسكريين والمدنيين.48

تُعتبر الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة من الدول الموقّعة على اتفاقية التعاون الدفاعي الثنائية لعام 2019، وهي وسيلة لتعزيز التنسيق وقابلية التشغيل البيني والعمليات المشتركة.49 وتشمل مهمة التدريب الأمريكية داخل الإمارات والولايات المتحدة تدريب الطيران والدفاع الصاروخي وتدريب العمليات الخاصة وتمارين المدفعية والاستطلاع والمناورة.50

وتستضيف الإمارات 5000 جندي أمريكي، بينما يذهب ما بين 600 و800 جندي إماراتي سنويًا إلى الولايات المتحدة للتدريب والتعليم.51 الجدير ذكره أن سلاح مشاة البحرية الأمريكية يدرّب أفراد مجموعة الاستطلاع التابعة للحرس الرئاسي الإماراتي في مركز القتال الجوي الأرضي التابع لسلاح مشاة البحرية في 29 بالمز، كاليفورنيا.52 لا تتلقى الإمارات العربية المتحدة تمويلًا تعليميًا من برنامج التعليم والتدريب العسكري الدولي للولايات المتحدة، وبدلاً من ذلك تستخدم أموالها الوطنية لتعليم أفرادها في كليات الحرب والأركان التابعة للقوات المسلحة الأمريكية.53 يقدم عدد من العسكريين الأمريكيين المتقاعدين المشورة حول التخطيط والإدارة للمنظمات الهامة مثل القيادة الجوية المشتركة. علاوة على ذلك، يقدم مزيج كبير من العسكريين البريطانيين والأستراليين في الخدمة الفعلية ومن المتقاعدين المشورة للمؤسسة العسكرية الإماراتية.

وبخلاف القوات المسلحة الأمريكية، تذكر بعض التقارير أن حوالى 400 جندي فرنسي و1600 جندي كوري جنوبي يتولّون تدريب القوات المسلحة الإماراتية.54

تمارين

تشارك القوات المسلحة الإماراتية في العديد من التدريبات المشتركة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك مناورات الاتحاد الحديدي وNative Fury، ويتم إجراء كلاهما في الإمارات.55 تهدف هذه التدريبات إلى زيادة قابلية التشغيل البيني وتعزيز العلاقات بين الشريكين، فضلاً عن نقل المهارات والتعلم التجريبي للأفراد في المؤسسات العسكرية المعنية. كما انضمت الإمارات إلى التدريبات متعددة الأطراف وواسعة النطاق التي استضافتها الولايات المتحدة، مثل تدريبات العلم الأحمر الجوية السنوية في نيفادا.56 كما شاركت القوات المسلحة الإماراتية في مناورات مشتركة مع شركاء آخرين، مثل مصر وفرنسا والأردن والمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة.57

العمليات

تتمتع المؤسسة العسكرية الإماراتية بخبرة عملياتية في مهام مشتركة عدة ويتم نشره بانتظام منذ عام 1992 عندما شاركت في عمليات في الصومال.58 كما خدم العسكريون الإماراتيون مع قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في كوسوفو وأفغانستان، وإلى جانب القوات السعودية لقمع الانتفاضات في البحرين خلال الربيع العربي، وكذلك إلى جانب القوات الشريكة لمكافحة القرصنة والإرهاب في شمال إفريقيا.59

على الرغم من أن المؤسسة العسكرية الإماراتية تمتلك خبرة عملياتية واسعة، لم تخطط وتنفذ حملة عسكرية بمفردها حتى مشاركتها في الصراع اليمني، وقبل ذلك، من خلال الضربات الجوية المحدودة في ليبيا. وبعد خمس سنوات من القتال في اليمن، اكتسبت الإمارات خبرة في العمل في البيئات الحضرية والبرمائية، وإجراء عمليات معقدة تنطوي على قدرات جوية وبرية وبحرية.60 كما أن اليمن أيضًا هو المكان الذي تكبّدت فيه الإمارات أكبر خسائرها العسكرية، ولا سيما في عام 2015، عندما قُتل 45 جنديًا إماراتيًا في ضربة صاروخية واحدة. وأكملت دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخرًا إقامة نصب تذكاري للشهداء تخليدًا لذكرى هؤلاء الضحايا وغيرهم عبر تاريخها العسكري.61

بالإضافة إلى التجربة الأخيرة في اليمن، شاركت الإمارات أيضًا بنشاط في جهود مكافحة الإرهاب ضد تنظيم الدولة الإسلامية كجزء من التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وأيضًا ضد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في اليمن.

المؤسسات

على الرغم من أن الرئيس الفخري لوزارة الدفاع الإماراتية هو حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وعلى الرغم من أن لقب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية يحمله الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، يُعتبر الشيخ محمد بن زايد، أخ الشيخ خليفة، وسيط القوة الحقيقي عندما يتعلق الأمر بالشؤون العسكرية. قاد محمد بن زايد، على مدى عقود عدة بصفته نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، تغييرات جوهرية داخل المؤسسة العسكرية، ولا سيما الحرس الرئاسي. فبالإضافة إلى جمع الأموال لشراء أفضل الأسلحة والمعدات المتاحة، صاغ محمد بن زايد أيضًا الثقافة التنظيمية للمؤسسة العسكرية وطور رأس المال البشري لها.

كما ساعدت علاقاته الشخصية مع كبار الضباط العسكريين الأمريكيين، مثل ماتيس والجنرال جون ألين، القائد السابق لقوة المساعدة الأمنية الدولية في أفغانستان، في تقدم القوات المسلحة الإماراتية. خدم الجنرالان الأمريكيان كمستشارَين للقوات المسلحة الإماراتية بعد تقاعدهما، بالإضافة إلى العديد من الضباط المتقاعدين المرموقين الأمريكيين والبريطانيين والفرنسيين والأستراليين.62 يقود اللواء مايكل هندمارش، وهو ضابط أسترالي متقاعد، الحرس الرئاسي، وقامت المؤسسة العسكرية الإماراتية بترقية المقدم المتقاعد بالجيش الأمريكي ستيفن توماجان إلى رتبة لواء، وكان يتولى سابقًا قيادة الطيران المشتركة والمركز الوطني للبحث والإنقاذ في الإمارات. كما تمت إعارة بعض الضباط العسكريين الأجانب في الخدمة الفعلية لتولي مناصب في القوات المسلحة الإماراتية.63

على الرغم من أن القوات المسلحة الإماراتية كمؤسسة لديها قيادة مركزية قوية وهيكل تحكّم عقائدي مشابه لذلك الموجود في الولايات المتحدة، تفتقر إلى الآليات المؤسسية والرقابة لضمان الاحترافية والمساءلة التي تضعها دول أخرى على قواتها. يتلقى العدد الكبير من الضباط الإماراتيين الذين يحصلون على تعليم عسكري احترافي في الولايات المتحدة، كما هو معتاد، تدريبًا على حقوق الإنسان والمجالات القانونية مثل حماية المدنيين وقانون النزاعات المسلحة. ومع ذلك، لا يزال يتعين على المؤسسة العسكرية الإماراتية اعتماد هذه المبادئ كمعايير مؤسسية، كما تفتقر إلى عمليات المساءلة لفحص ومعالجة السلوك في حالة انتهاك هذه المعايير.64

وثّق مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة انتهاكات وجرائم من قبل الإمارات والجهات المسلحة الأخرى بموجب القانون الدولي.65 كما أدانت المنظمات الإنسانية وجماعات المناصرة الأعمال الإماراتية في اليمن. تشمل هذه المزاعم استخدام القوة العشوائية التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، وإدارة سجون تعذيب سرية في اليمن، وغض الطرف عن الجماعات التي تعمل بالوكالة على صلة بالقاعدة والدولة الإسلامية.66 نظرًا إلى الندرة الظاهرة في العمليات المؤسسية وآليات المساءلة داخل الدولة ومؤسستها العسكرية، لم يتم بعد اتخاذ إجراءات جوهرية لمعالجة هذه الانتقادات أو التحقيق فيها أو معالجتها.67

ومع تزايد مشاركتها في السياسة والعمليات الأمنية الإقليمية، تعتمد الإمارات على مساعدين عسكريين أجانب لزيادة حجم قوتها أو لتدريب أفرادها أو تقديم المشورة لهم أو توجيههم. يحدث هذا من خلال القنوات الثنائية الرسمية بين المؤسسات العسكرية الشريكة — فأستراليا وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، على سبيل المثال، جميعها لديها قوات عسكرية تؤدي دورًا داخل القوات المسلحة الإماراتية — وكذلك من خلال شركات خاصة مثل Global Aerospace Logistics وهي شركة إماراتية، وAcademi التي كانت تُعرف سابقًا باسم بلاك ووتر.68 وفي عام 2015، ذكرت تقارير أيضًا أن الإمارات نشرت 450 جنديًا من المرتزقة من أمريكا اللاتينية، معظمهم من كولومبيا، ولكن أيضًا من تشيلي والسلفادور وبنما، لتعزيز الحرب بالوكالة في اليمن، من خلال لواء يتكون من 1800 فرد من أمريكا اللاتينية يتدربون في الإمارات.69 ومع وجود ضبابية في المساءلة المؤسسية بالفعل، فإن وجود مساعدين أجانب خارج الهيكل المؤسسي ولا يخضعون لقواعد ومعايير معينة يزيد من غموض استخدام الإمارات لمجموعة من القوات الأمنية لتحقيق أهدافها.70

الخلاصة

حققت دولة الإمارات العربية المتحدة تقدمًا ملحوظًا في بناء إحدى أقوى القوات المسلحة في المنطقة على مدى العشرين عامًا الماضية. ومع ذلك، يجب أن تُجري إصلاحات عدة كي تتمكن من رسم خطة مستدامة لتأمين أهدافها في المنطقة كمؤسسة عسكرية محترفة بالكامل ولضمان شراكات دائمة مع دول مثل أستراليا وفرنسا والولايات المتحدة.

أولًا، سوف تحتاج الإمارات إلى الاستثمار في قدرات التخطيط الاستراتيجي لتحديد أولوياتها بشكل أفضل بما يتوافق مع مواردها. يجب أن يشمل ذلك أيضًا الاستثمارات في المؤسسات للدروس الاستراتيجية والتشغيلية والتكتيكية المستفادة وحلقات التغذية الراجعة للاستفادة منها في التخطيط المستقبلي للقوات، مباشرةً من حرب اليمن، حيث الدروس لا تزال حديثة. فإذا كانت دولة الإمارات تريد تحقيق أهدافها، عليها أن تراجع بدقة وتضع أولويات الأماكن التي تريد فيها الاستثمار ونشر قواتها. وينبغي أن تسعى إلى ترتيبات تعاونية مع الشركاء داخل وخارج المنطقة لمطابقة مزاياها النسبية مع قدرات الشركاء من أجل تحقيق أهدافها بشكل أفضل والسعي إلى الكفاءات.

قد يؤدي تعزيز صفوفها بقوات مساعدة وقوات مرتزقة إلى زيادة القدرة على المدى القصير لتولي مهام إضافية، ولكن في غياب التفكير في الفعالية النسبية لهذه القوات المساعدة ومستوى اندماجها مع القوات المسلحة الإماراتية الأساسية، فإن قيمتها النهائية ستكون محل شك. علاوة على ذلك، يمكن أن يؤدي استخدام القوات المساعدة إلى تقويض علاقات التعاون الأمني ​​مع أستراليا وفرنسا والولايات المتحدة بمرور الوقت، ولا سيما إذا لم يتم تنظيمها عن كثب أو مساءلتها عن أفعالها وخاصة داخل الهيئات التشريعية لهؤلاء الشركاء. يجب أن تكون دولة الإمارات شفافة بشأن أهداف وأنشطة هذه المجموعات. ويمكن للشركاء الأجانب مشاركة أفضل الممارسات مع دولة الإمارات حول كيفية الإشراف على المتعاقدين الأمنيين وإدارتهم لتحقيق الأهداف الوطنية.

ثانيًا، يجب على الإمارات أن تسعى إلى إضفاء الطابع الاحترافي على مؤسستها العسكرية من خلال تطوير آليات الشفافية والرقابة والمساءلة للالتزام بقانون النزاعات المسلحة ومبادئ حقوق الإنسان. ومع تحقيق مكاسب كبيرة في البراعة العملياتية والعلاقات الوثيقة مع الولايات المتحدة والشركاء الرئيسين الآخرين على مدى العقد الماضي، فإن دولة الإمارات ستراوح مكانها في تطورها كمؤسسة عسكرية محترفة إذا لم تلتزم بالمبادئ الدولية للسلوك العسكري وتتخذ خطوات شفافة علانية للتصدي للتجاوزات. سيؤدي اتخاذ هذه الخطوات إلى تعزيز شرعية المؤسسة العسكرية الإماراتية في نظر سكانها ومع شركائها الإقليميين خارج منطقة الخليج، مثل العراق والأردن ولبنان، حيث تزداد أهمية الشرعية الشعبية لتحديد النجاح العسكري والاستقرار. يمكن أن يؤدي التطور إلى هذا المستوى من الاحتراف العسكري أيضًا إلى تحسين التخطيط على جميع المستويات، مع القدرة على التعرف على الأخطاء أو الإخفاقات والتعلم منها. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة والشركاء الآخرين ليسوا النموذج الأمثل دائمًا، إلا أنه يمكنهم تعزيز هذا الهدف من خلال المشاركة الدبلوماسية والتدريب العسكري وبناء القدرات المؤسسية والتدريبات المشتركة.

وأخيرًا، يجب على الإمارات العربية المتحدة العمل مع شركاء مثل الولايات المتحدة لمتابعة فرص التطوير المشترك للتقنيات العسكرية الجديدة. فمن خلال تسخير الصناعة الإماراتية، يمكن لفرص البحث المشتركة أن تعود بالفائدة على المؤسستين العسكريتين الإماراتية والأمريكية. سيتطلب تعزيز هذا الشكل من الشراكة بروتوكولات أمنية تقنية معززة وبنية تحتية لمراقبة الصادرات لتنظيم التطوير في دولة الإمارات وجعلها تتماشى مع مستوى الشركاء الدوليين المتقدمين الآخرين والمؤسسات الدفاعية والعسكرية المحترفة. تشترك الولايات المتحدة ودولة الإمارات في مصلحة طويلة الأمد من أجل بناء الشفافية الدفاعية والمؤسسات القوية التي يمكن أن تمتد إلى مستقبل ما بعد النفط في المنطقة.

حول المؤلفين

ميليسا دالتون تدير مشروع الدفاع التعاوني في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

حجاب شاه زميل مشارك سابق في برنامج الأمن الدولي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

هوامش

1Rajiv Chandrasekaran, “In the UAE, the United States Has a Quiet, Potent Ally Nicknamed ‘Little Sparta’,” Washington Post, November 9, 2014,https://www.washingtonpost.com/world/national-security/in-the-uae-the-united-states-has-a-quiet-potent-ally-nicknamed-little-sparta/2014/11/08/3fc6a50c-643a-11e4-836c-83bc4f26eb67_story.html.

2CIA World Factbook, “United Arab Emirates,” accessed September 5, 2020,https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/ae.html; and Emily B. Hager and Mark Mazzetti, “Emirates Secretly Sends Colombian Mercenaries to Yemen Fight,” New York Times, November 25, 2015,https://www.nytimes.com/2015/11/26/world/middleeast/emirates-secretly-sends-colombian-mercenaries-to-fight-in-yemen.html.

3Kenneth Katzman, “The United Arab Emirates (UAE): Issues for U.S. Policy,” Congressional Research Service, August 7, 2020, https://fas.org/sgp/crs/mideast/RS21852.pdf.

4Kenneth Pollack, “Sizing Up Little Sparta: Understanding UAE Military Effectiveness,” American Enterprise Institute, October 27, 2020,https://www.aei.org/research-products/report/sizing-up-little-sparta-understanding-uae-military-effectiveness.

5Jeremy Herb, “McCain, Reed Ask Mattis to Investigate Yemen Torture,” CNN, June 23, 2017,https://www.cnn.com/2017/06/23/politics/yemen-torture-john-mccain/index.html.

6Hussein Ibish, “The UAE’s Evolving National Security Strategy,” Arab Gulf States Institute in Washington, April 6, 2017,https://agsiw.org/wp-content/uploads/2017/04/UAE-Security_ONLINE.pdf.

7Ibid.

8Missile Defense Project, "Missiles of Iran," Missile Threat, Center for Strategic and International Studies Missile Defense Project, June 14, 2018, last modified July 16, 2020,https://missilethreat.csis.org/country/iran.

9Vivian Yee, “UAE Becomes First Arab Nation to Open a Nuclear Power Plant,” New York Times, August 14, 2020,https://www.nytimes.com/2020/08/01/world/middleeast/uae-nuclear-Barakah.html.

10Neil Partrick, “The UAE’s War Aims in Yemen,” Sada, Carnegie Endowment for International Peace, October 24, 2017,https://carnegieendowment.org/sada/73524.

11“Yemen: Is Peace Possible?” International Crisis Group, February 9, 2016,https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/gulf-and-arabian-peninsula/yemen/yemen-peace-possible.

12Based on author phone interviews with former U.S. and Emirati defense stakeholders, August 2020.

13Michael Knights, “Lessons From the UAE War in Yemen,” Lawfare, August 18, 2019,https://www.lawfareblog.com/lessons-uae-war-yemen.

14Ibid.

15Zach Vertin, “Red Sea Rivalries: The Gulf, the Horn, and the New Geopolitics of the Red Sea,” Brooking Institute Doha Center, June 2019,https://www.brookings.edu/wp-content/uploads/2019/06/Red-Sea-Rivalries.-The-Gulf-The-Horn-and-the-New-Geopolitics-of-the-Red-Sea-English-pdf.pdf.

16Ibrahim Jalal, “The UAE May Have Withdrawn from Yemen, but Its Influence Remains Strong,” Middle East Institute, February 25, 2020,https://www.mei.edu/publications/uae-may-have-withdrawn-yemen-its-influence-remains-strong; and Imad K. Harb, “Why the United Arab Emirates Is Abandoning Saudi Arabia in Yemen,” Foreign Policy, August 1, 2019,https://foreignpolicy.com/2019/08/01/why-the-united-arab-emirates-is-abandoning-saudi-arabia-in-yemen.

17Scott Neuman, “UAE Agrees to Join U.S.-Led Maritime Coalition to Protect Gulf Shipping,” National Public Radio, September 19, 2019,https://www.npr.org/2019/09/19/762225417/uae-agrees-to-join-u-s-led-maritime-coalition-to-protect-gulf-shipping.

18Karl Russell, Denise Lu, and Anjali Singhvi, “Why This Narrow Strait Next to Iran Is So Critical to the World’s Oil Supply,” New York Times, July 7, 2019,https://www.nytimes.com/interactive/2019/07/07/business/economy/iran-strait-of-hormuz-tankers.html.

19Based on author phone interviews with former U.S. and Emirati defense stakeholders, August 2020.

20“UAE and the Muslim Brotherhood: A Story of Rivalry and Hatred,” Middle East Monitor, June 15, 2017,https://www.middleeastmonitor.com/20170615-uae-and-the-muslim-brotherhood-a-story-of-rivalry-and-hatred/; Zachary Laub, “Egypt’s Muslim Brotherhood,” Council on Foreign Relations, August 15, 2019,https://www.cfr.org/backgrounder/egypts-muslim-brotherhood; and Andrew Chapelle, “Abu Dhabi’s Problem with the Muslim Brotherhood,” Al-Jazeera, May 26, 2018,https://www.aljazeera.com/news/2018/05/abu-dhabi-problem-muslim-brotherhood-180526105937656.html.

21Rania El Gamal and Stephen Powell, “UAE Lists Muslim Brotherhood as Terrorist Group,” Reuters, November 15, 2014,https://www.reuters.com/article/us-emirates-politics-brotherhood-idUSKCN0IZ0OM20141115; and Laub, “Egypt’s Muslim Brotherhood.”

22David D. Kirkpatrick, “Recordings Suggest Emirates and Egyptian Military Pushed Ousting of Morsi,” New York Times, March 1, 2015,https://www.nytimes.com/2015/03/02/world/middleeast/recordings-suggest-emirates-and-egyptian-military-pushed-ousting-of-morsi.html; and Angus McDowell and Giles Elgood, “Factbox: Who’s Involved in Libya’s War and Why,” Reuters, May 29, 2020,https://www.reuters.com/article/us-libya-security-intervention-factbox-idUSKBN2351W0.

23Chapelle, “Abu Dhabi’s Problem with the Muslim Brotherhood.”

24“The Global Coalition: Working to Defeat ISIS,” U.S. Department of State Fact Sheet, February 6, 2019,https://www.state.gov/the-global-coalition-working-to-defeat-isis-2.

25“The Global Coalition: Working To Defeat ISIS,” U.S. Department of State; Christian H. Heller, “Little Sparta’s Big Ambitions: the UAE Military Comes of Age,” The Strategy Bridge, September 27, 2019,https://thestrategybridge.org/the-bridge/2019/9/17/little-spartas-big-ambitions-the-emirati-military-comes-of-age; and Eleonora Ardemagni, “The Gulf Monarchies’ Complex Fight against Daesh,” NATO Review, September 28, 2016,https://www.nato.int/docu/review/articles/2016/09/28/the-gulf-monarchies-complex-fight-against-daesh/index.html.

26Jalal, “The UAE May Have Withdrawn from Yemen, but Its Influence Remains Strong.”

27“America’s Counterterrorism Wars: The War in Yemen,” New America, accessed July 23, 2020,http://newamerica.org/international-security/reports/americas-counterterrorism-wars; and Sudarsan Raghavan, “As Yemen’s War Intensifies, an Opening for Al-Qaeda to Resurrect Its Fortunes,” Washington Post, February 25, 2020,https://www.washingtonpost.com/world/middle_east/as-yemens-war-intensifies-an-opening-for-al-qaeda-to-resurrect-its-fortunes/2020/02/24/6244bd84-54ef-11ea-80ce-37a8d4266c09_story.html.

28Based on author phone interviews with former U.S. and Emirati defense stakeholders, August 2020.

29Jean-Loup Samaan, “The Rise of the Emirati Defense Industry,” Sada, Carnegie Endowment for International Peace, May 14, 2019,https://carnegieendowment.org/sada/79121.

30Agnes Helou, “UAE Launches ‘Edge’ Conglomerate to Address Its ‘Antiquated Military Industry’,” Defense News, November 6, 2019,https://www.defensenews.com/digital-show-dailies/dubai-air-show/2019/11/06/uae-launches-edge-conglomerate-to-address-its-antiquated-military-industry.

31Ibid.; and Samaan, “The Rise of the Emirati Defense Industry.”

32“Idex 2019: How an Emirati Small Arms Firm Went Global,” National, February 18, 2019,https://www.thenational.ae/uae/idex-2019-how-an-emirati-small-arms-firm-went-global-1.827074.

33Jen Judson, “NIMR Flexes Manufacturing Might in UAE; Unveils Newer, Nimbler Combat Vehicles,” Defense News, February 19, 2017,https://www.defensenews.com/digital-show-dailies/idex/2017/02/19/nimr-flexes-manufacturing-might-in-uae-unveils-newer-nimbler-combat-vehicles.

34Nathan Toronto, How Militaries Learn: Human Capital, Military Education, and Battlefield Effectiveness (Rowman and Littlefield, 2018), 63‒65.

35Jon Alterman and Margo Balboni, “Citizens in Training: Conscription and Nation-Building in the United Arab Emirates,” Center for Strategic and International Studies, 2017,https://www.csis.org/analysis/citizens-training-conscription-and-nation-building-united-arab-emirates.

36Ibid.

37Ibid.

38Ibid.

39Ibish, “The UAE’s Evolving National Security Strategy.”

40Giorgio Cafiero, “Iran and the Gulf States 40 Years after the 1979 Revolution,” Middle East Institute, February 8, 2019,https://www.mei.edu/publications/iran-and-gulf-states-40-years-after-1979-revolution.

41Ibid.

42Based on author calculations from Heller, “Little Sparta’s Big Ambitions”; “UAE Raises Its Defence Spending by 41% in 2019 Federal Budget,” Global Business Outlook, October 3, 2018,https://www.globalbusinessoutlook.com/uae-raises-its-defence-spending-by-41-in-2019-federal-budget; and Zoltan Barany, “Military Officers in the Gulf: Career Trajectories and Determinants,” Center for Strategic and International Studies, November 5, 2019,https://www.csis.org/analysis/military-officers-gulf-career-trajectories-and-determinants.

43Thomas C. Frohlich, “Saudi Arabia Buys the Most Weapons from the US Government. See What Other Countries Top List.,” USA Today, March 26, 2019,https://www.usatoday.com/story/money/2019/03/26/us-arms-sales-these-countries-buy-most-weapons-government/39208809.

44Katzman, “The United Arab Emirates.”

45Ibid.

46Mohammed Hussein Sharfi, “UAE–UK Relations in the Context of Brexit: An Insight into the Opportunities and Challenges,” Contemporary Arab Affairs 11, no. 3 (2018): 135–54; Katzman, “The United Arab Emirates”; and “From Muskets to Missiles: The Battle for the Middle Eastern Arms Market Is Heating up,” Economist, February 13, 2020,https://www.economist.com/business/2020/02/13/the-battle-for-the-middle-eastern-arms-market-is-heating-up.

47Katzman, “The United Arab Emirates.”

48“About the College,” National Defense College, accessed July 23, 2020,http://www.ndc.ac.ae/en/vision-mission-and-objectives; “Armed Forces,” Official Portal of the UAE Government, accessed July 23, 2020,https://u.ae/en/information-and-services/justice-safety-and-the-law/armed-forces; and Toronto, How Militaries Learn.

49Katzman, “The United Arab Emirates.”

50Ibid.

51Ibid.; and Heller, “Little Sparta’s Big Ambitions.”

52Thomas Mudd, “Combat Center Marines Take Lead on Live-Fire Training,” Marine Corps Air Ground Combat Center, September 23, 2014,https://www.29palms.marines.mil/Articles/Article/502776/combat-center-marines-take-lead-on-live-fire-training; and Katzman, “The United Arab Emirates.”

53“UAE Data,” Security Assistance Monitor, accessed July 23, 2020,http://securityassistance.org/data/program/military/United%20Arab%20Emirates/2000/2020/all/Global.

54Katzman, “The United Arab Emirates”; and June Park and Ali Ahmad, “Risky Business: South Korea’s Secret Military Deal With UAE,” Diplomat, March 1, 2018,https://thediplomat.com/2018/03/risky-business-south-koreas-secret-military-deal-with-uae.

55Daniel Sanderson, “Exclusive: Inside the ‘Iron Union’ as US and UAE Troops Train for Combat,” National, December 23, 2019,https://www.thenational.ae/uae/exclusive-inside-the-iron-union-as-us-and-uae-troops-train-for-combat-1.954309; and Jon Gambrell, “US, UAE Troops Launch Major Exercise Native Fury,” Defense News, March 23, 2020,https://www.defensenews.com/training-sim/2020/03/23/us-uae-troops-launch-major-exercise-native-fury.

56“UAE and US Joint Military Training,” Embassy of the United Arab Emirates, Washington D.C., May 22, 2015,https://www.uaeusaunited.com/story/joint-military-training.

57“UAE and British Armed Forces Take Part in Joint Military Exercises,” National, accessed July 23, 2020,https://www.thenational.ae/uae/government/uae-and-british-armed-forces-take-part-in-joint-military-exercises-1.59880; “UAE, French Ground Forces Begin ‘Al-Humaimat 10’ Exercise,” Emirates News Agency, March 18, 2019,http://wam.ae/en/details/1395302748729; “UAE, Jordan Start Joint Military Drills,” June 20, 2019,https://gulfnews.com/uae/government/uae-jordan-start-joint-military-drills-1.64733204; and “Egypt Hosts Saudi Arabia, UAE for Joint Military Drill,” Middle East Monitor, November 2, 2018,https://www.middleeastmonitor.com/20181102-egypt-hosts-saudi-arabia-uae-for-joint-military-drill.

58Heller, “Little Sparta’s Big Ambitions.”

59Ibid.; and Knights, “Lessons From the UAE War in Yemen.”

60Knights, “Lessons From the UAE War in Yemen”; and Katzman, “The United Arab Emirates.”

61Alterman and Balboni, “Citizens in Training.”

62David D. Kirkpatrick, “The Most Powerful Arab Ruler Isn’t M.B.S. It’s M.B.Z.,” New York Times, June 2, 2019,https://www.nytimes.com/2019/06/02/world/middleeast/crown-prince-mohammed-bin-zayed.html.

63Ibid.

64Based on author phone interviews with former U.S. and Emirati defense stakeholders, August 2020.

65United Nations Human Rights Office of the High Commissioner, “Yemen: United Nations Experts Point to Possible War Crimes by Parties to the Conflict,” August 28, 2018,https://www.ohchr.org/EN/NewsEvents/Pages/DisplayNews.aspx?NewsID=23479&LangID=E.

66Katzman, “The United Arab Emirates”; Kirkpatrick, “The Most Powerful Arab Ruler Isn’t M.B.S.”; Heller, “Little Sparta’s Big Ambitions”; Jodi Vittori, “American Weapons in the Wrong Hands,” Carnegie Endowment for International Peace, February 19, 2019,https://carnegieendowment.org/2019/02/19/american-weapons-in-wrong-hands-pub-78408; “World Report 2019: Rights Trends in Yemen,” Human Rights Watch, January 17, 2019,https://www.hrw.org/world-report/2019/country-chapters/yemen; and “Warring Parties Continue to Undermine Yemeni Lives,” ReliefWeb, March 27, 2020,https://reliefweb.int/report/yemen/warring-parties-continue-undermine-yemeni-lives.

67Based on author phone interviews with former U.S. and Emirati defense stakeholders, August 2020.

68Josh Wood, “Outsourcing War: How Foreigners and Mercenaries Power UAE’s Military,” Middle East Eye, July 13, 2018,http://www.middleeasteye.net/news/outsourcing-war-how-foreigners-and-mercenaries-power-uaes-military; and Katzman, “The United Arab Emirates.”

69Hager and Mazzetti, “Emirates Secretly Sends Colombian Mercenaries to Yemen Fight.”

70Wood, “Outsourcing War.”