المحتويات

تحاول الولايات المتحدة، منذ أكثر من عقدٍ من الزمن، خفض تدخّلها في حروب الشرق الأوسط وتحويل انتباهها إلى آسيا. وقد تعثّرت المحاولات الأخيرة لتحويل الموارد العسكرية الأميركية بعيدًا عن الشرق الأوسط، بما في ذلك الانسحابات التي لم تتحقق، والحضور المعزَّز للقوات العسكرية بهدف "إعادة إرساء الردع". الآن، تنوي الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن إعادة النظر في الوضعية العسكرية الأميركية التي تعتبرها بائدة في الشرق الأوسط بغية تحرير الموارد الضرورية للتنافس مع الصين على نحوٍ أفضل. يبدو واضحًا بصورة متزايدة أن البصمة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط سوف تتغيّر. ولكن ليس واضحًا تمامًا كيف يجب أن تتغيّر الوضعية الأميركية وما هو السبيل لتغييرها بطريقة مسؤولة تصون المصالح الأميركية الجوهرية.

منطق الوجود الأميركي

يمكن القول بأن جذور الأمن الأميركي في الشرق الأوسط ظهرت خلال الحرب العالمية الثانية، حين تسببت العمليات العسكرية المتوسِّعة بزيادة الحاجة إلى مصادر نفطية جديدة ووافرة. وقد فتح ذلك الباب أمام المقايضة، أي السماح للولايات المتحدة بالوصول إلى مصادر الطاقة في المنطقة مقابل الحصول على الأمن. ولكن لم تكن هناك حاجة إلى حضور عسكري كبير للحفاظ على هذه العلاقة. ففي مرحلة طويلة من الحرب الباردة، كان الحضور الأميركي في الشرق الأوسط محدودًا، وكان الهدف منه الحد من النفوذ السوفياتي المتوغِّل والتحوّط في مواجهة اجتياح سوفياتي محتمل. ولكن عقيدة كارتر لعام 1980، والهجمات على ناقلات النفط خلال الحرب الإيرانية-العراقية، والحاجة إلى احتواء العدوان العراقي في أعقاب حرب الخليج الأولى فرضت مجتمعةً أن يكون للولايات المتحدة حضورٌ دائم أوسع نطاقًا، وهو ما شكّل جذور التموضع الأميركي الراهن في الشرق الأوسط. وبعد الهجمات الإرهابية في 11 أيلول/سبتمبر 2001، والنزاعات المتتالية في الشرق الأوسط، استمرت هيكلية القواعد العسكرية في النمو على نطاق واسع. وهكذا تضخّم حجم بعض المنشآت على غرار قاعدة العديد الجوية في قطر ومعسكر عريفجان في الكويت، وتحوّلت إلى قواعد عمليات أساسية ودائمة.

اليوم، تستوفي المجموعة الكبيرة من القواعد الأميركية في الشرق الأوسط عددًا من المقتضيات. وقد ساهمت العمليات الجارية في أفغانستان وتلك التي تستهدف التنظيم المسمّى الدولة الإسلامية في العراق وسورية في تعزيز الحاجة إلى هذه المراكز العملياتية. وهي تلبّي أيضًا متطلبات زمن السلم، مثل دعم مهام الردع في مواجهة إيران وأنشطة التعاون الأمني التي ترمي إلى تعزيز الإمكانات العسكرية للشركاء في المنطقة. وقد دُعِمت هذه الأنشطة من خلال الصفقات الراسخة لبيع الأسلحة إلى الشركاء الإقليميين، لا سيما دول الخليج، وسط عودة المنافسة بين القوى العظمى، أي بين الولايات المتحدة من جهة وروسيا والصين من جهة ثانية. هذا فضلًا عن أن هذه القواعد والعناصر الأميركية المتمركزة فيها هي بمثابة تذكير دائم بالضمانة الأمنية الأميركية القائمة منذ وقت طويل والتي تُعتبَر أساسية لطمأنة الشركاء.

تبدُّل الأولويات الأمنية الأميركية

لم يساهم التموضع العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، دائمًا، في تحقيق الأهداف الأميركية أو دعم المصالح الأميركية الأساسية، ما يؤشّر إلى الحاجة إلى إعادة النظر في الرابط بين المصالح الاستراتيجية والحضور على الأرض. وقد كان الحفاظ على الاستقرار والوصول إلى نفط الشرق الأوسط، لفترة طويلة، مصلحة معلَنة للولايات المتحدة. بيد أن تنويع مصادر الطاقة عالميًا، بما في ذلك ثورة النفط الصخري في الولايات المتحدة، مقرونًا بانخفاض استهلاك النفط، أدّى إلى إضعاف قدرة دول الخليج على السيطرة على سعر النفط. وفي حين أن بلدانًا كثيرة على غرار الصين لا تزال تعتمد على الشرق الأوسط لاستيفاء احتياجاتها من الطاقة، لم يعد الأمر كذلك بالنسبة إلى الولايات المتحدة.

تمثل حماية الداخل الأميركي مصلحةً دائمةً بالنسبة إلى الولايات المتحدة. ومن هذا المنطلق، يبقى ضمان الاستقرار في الشرق الأوسط أولوية. فالنزاعات المتواصلة قد تولّد الظروف المواتية لظهور ملاذات آمنة للإرهابيين أو انتشارها. في حال تكاثرت التهديدات التي تنشؤها الدول، على غرار التهديد الإيراني، أو عزّزت شبكة أذرعها العالمية، قد يشكّل ذلك تهديدًا للداخل الأميركي. بيد أن هندسة القواعد الأميركية في المنطقة، والتي أُنشِئت أصلًا من أجل التصدّي للتهديدات التي تنشؤها الدول، غير مناسبة لمواجهة التهديد الفريد الذي يشكّله الأفرقاء غير التابعين للدولة، الذين يجسّدون الخطر الأكبر المحدِق بالأمن الداخلي الأميركي.

أخيرًا، على الرغم من أن الولايات المتحدة غرقت طوال عقود في مستنقع الشرق الأوسط وتورّطت في النزاعات الإقليمية، ربما تُحقّق وأخيرًا انعطافتها المنشودة منذ وقت طويل نحو آسيا. لقد أعلنت استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2018 بوضوح أن القوتَين العظميين المنافستَين، الصين وروسيا، تشكّلان التهديد الطويل الأمد الأبرز للمنظومة الدولية بقيادة الولايات المتحدة. وتُشير التصريحات التي أدلى بها بايدن مؤخرًا إلى أن الصين ستكون محط تركيز إدارته. وهذا يُنذر بتحوّلٍ نحو آسيا على صعيد القوات والإمكانات والموارد، ما سيؤثّر حكمًا في التموضع الأميركي في الشرق الأوسط.

الحجج المناهضة للقواعد الأميركية

من وجهة نظر استراتيجية، لا يرتبط الوجود الأميركي في الشرق الأوسط ارتباطًا مباشرًا بالمصالح الأميركية الأساسية. يقول المنتقدون إن الوجود الأميركي المستمر سوف يساهم إن لم يؤجّج الاضطراب المستمر في الشرق الأوسط، والذي غالبًا ما يشكّل الدافع وراء العمليات الأميركية. تستشهد هذه الحجج بتراجع اعتماد الولايات المتحدة على النفط والغاز القادمَين من الشرق الأوسط، وظهور تنظيمات إرهابية إقليمية مُصمِّمة على مهاجمة القوات الأميركية، تحديدًا من أجل فرض انسحابٍ عسكري.

على مستوى العمليات، الوجود العسكري الأميركي المستمر في الشرق الأوسط يأتي مباشرةً على حساب القوات الأميركية في مناطق أخرى أكثر حساسية. في الوقت نفسه، يعتبر المنتقدون أن الوجود الأميركي المستمر يساهم في عجز دول الإقليم عن تطوير إمكاناتها العسكرية أو عدم استعدادها لذلك. ويسلّطون الضوء أيضًا على المخاطر المتزايدة التي تتعرض لها القوات الأميركية مع تطوُّر إمكانات الأعداء في الإقليم مثل إيران، ويزعمون أن الحاجة إلى الوجود في قواعد العمليات المتقدمة انتفت بفضل التطورات التكنولوجية الجديدة في الحروب.

هذه الحجج تؤيّدها أدلةٌ داعِمة. فقد تعرّضت القوات الأميركية للهجمات على يد تنظيمات إرهابية، لا سيما تفجير أبراج الخبر في عام 1996، والهجمات الصاروخية الأخيرة التي شنّتها مجموعات مدعومة من إيران في العراق. كذلك ساهم الوجود العسكري الأميركي في تعزيز أمن الأنظمة الاستبدادية في الشرق الأوسط، ما شجّع هذه الأنظمة السلطوية على قمع مواطنيها، كما حدث مثلًا في البحرين بعد انتفاضات 14 شباط/فبراير 2011.

نظرًا إلى وجود القوات الأميركية والالتزام الأمني الأميركي غير المعلَن، لم يستثمر عدد كبير من بلدان المنطقة على نحوٍ واسع في بناء جيوشه. وقد استخدم بعض الشركاء، على غرار السعودية والإمارات العربية المتحدة، إمكاناتهم الناشئة بطرق تتعارض مع المصالح الأميركية.

علاوةً على ذلك، وضعت الإمكانات المتزايدة للخصوم في الإقليم المنشآت العسكرية الأميركية في دائرة الخطر. في هذا الإطار، تُشكّل إيران تحديدًا خطرًا على قدرة القوات الأميركية على البقاء ومن الممكن أن تعرقل العمليات العسكرية الأميركية، فيما تعمل طهران على بناء إمكاناتها الصاروخية، وتستخدم تكنولوجيات جديدة مثل المركبات الجوية المسيّرة، وتُوزّع إمكاناتها على القوات والأذرع التي تتحرك بالوكالة عنها. إضافةً إلى ذلك، وفي حين أن التطورات في الإمكانات العسكرية الأميركية تتيح تنفيذ العمليات عن بعد، من غير المرجّح لها ولا يمكنها أن تحلّ مكان قواعد العمليات المتقدمة في الشرق الأوسط، سواءً في حال وقوع أحداث طارئة تفتعلها إيران أو ردًا على التهديدات الإرهابية.

ربط المصالح بالمهام والبعثات

أيّ تغييراتٍ في التموضع الأميركي في الشرق الأوسط يجب أن يتم بطريقة مسؤولة كي لا تمسّ بالمصالح أو العمليات العسكرية الأميركية الأساسية، ومن أجل الحفاظ على العلاقات مع الشركاء الإقليميين. إنها مهمّة صعبة، ولكن طال انتظارها. وفي هذا السياق، تُتيح مراجعة تموضع القوات الأميركية في العالم التي أعلن عنها وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في شباط/فبراير 2021 فرصةً من أجل إرساء الأسس اللازمة لإعادة النظر في الوجود الأميركي في الشرق الأوسط، فالمراجعة ترمي إلى الربط على نحوٍ أفضل بين البصمة العسكرية الأميركية في العالم والمصالح القومية.

مع مرور الوقت، اضمحلّت أهمية المصالح الأوّلية التي كانت في أساس الوجود الأميركي في المنطقة، فمصادر الطاقة لم تعد تشغل المكانة نفسها كما في السابق. في المراحل المقبلة، ينبغي أن يقوم الوجود العسكري الأميركي على القيمة الاستراتيجية الفعلية، لا على دعم الأهداف المتعلقة بالحفاظ على الإرث، ويجب أن تُربَط المصالح والأهداف الأميركية الأساسية مباشرةً بالمهام والبعثات. وينبغي أن يُملي ذلك بدوره عديد القوات وحجم الإمكانات المطلوبة لتنفيذ تلك المهام، وموقعها.

على سبيل المثال، بات ضمان حرية الإبحار في نقاط الاختناق البحرية الحسّاسة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط هدفًا ثانويًا على الأرجح. من هذا المنطلق، يجب إعادة النظر في المستوى المناسب من الجهود والموارد المطلوبة للنهوض بهذه المسؤولية، لا سيما على خلفية تراجع مستوى الجاهزية البحرية الأميركية، وفرض ضرائب مرتفعة جدًا على موارد الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع. لا تتطلب هذه المهمة فرقة قتالية من حاملات الطائرات، ويجب ألا تُستخدَم مبرِّرًا للإبقاء على وجود حاملات الطائرات بصورة مستمرة في المنطقة. إذن، من أجل أداء هذه المهمة بمستوى مختلف من الموارد، يجب على الشركاء في الإقليم وغيرهم من الحلفاء، وعددٌ كبير منهم لديه أيضًا مصلحة في الحفاظ على حرية تدفّق مصادر الطاقة، الاضطلاع بمسؤوليات إضافية.

في المشهد الاستراتيجي الحالي، أصبح الهدف الأميركي الأكثر محورية في الشرق الأوسط هو تحقيق الاستقرار، لارتباطه بالمصلحة الأميركية الجوهرية المتمثّلة بحماية الداخل الأميركي. من هذا المنطلق، يجب أن تحتفظ الولايات المتحدة بإمكانية الوصول إلى عدد قليل من القواعد الأساسية في الشرق الأوسط في حال وقوع أحداث طارئة تفتعلها إيران أو أي مجموعات غير تابعة للدول، وأن تتمكن الولايات المتحدة من تنفيذ عمليات محدودة لمكافحة الإرهاب، وأن تقوم بأنشطة للتعاون الأمني في زمن السلم. ولا شك في أن ذلك سيحدث تغييرًا في موقع القوات التي تصنع البصمة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، وفي حجمها ونوعها.

خفض العديد العسكري بطريقة مسؤولة

ربطُ القوات بالمهام الأساسية، كما ورد آنفًا، سوف يحدّد ما إذا كانت الولايات المتحدة ستحتاج إلى الاحتفاظ بوجود عسكري بشكلٍ من الأشكال، على الرغم من أنه لا داعي لأن يكون هذا الوجود دائمًا. الأساس هو الإبقاء على قدر كافٍ من القوات والإمكانات في الشرق الأوسط، والتفاوض لاعتماد ترتيبات الوصول المناسبة من أجل إدارة العمليات الجارية ضد تنظيم الدولة الإسلامية وفي مواجهة مجموعة من الأحداث الطارئة المحتملة، بما في ذلك أحداث يفتعلها أفرقاء آخرون غير تابعين للدول، أو إيران.

ينبغي على الولايات المتحدة اعتماد هيكلية قواعد موزَّعة في أماكن عدة، بدلًا من التعويل على قواعد عمليات أساسية. يقتضي ذلك تطوير مجموعة من القواعد الأصغر حجمًا في مختلف أنحاء المنطقة، لا سيما القواعد البعيدة عن الأراضي الإيرانية، مثل قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن أو قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، لاستضافة القوات الأميركية بالتناوب. سيكون عدد كبير من هذه القواعد ما يوصف بالقواعد الدافئة لأن الدول المضيفة تتولّى تشغيلها وصيانتها مع احتفاظ الولايات المتحدة بالقدرة على الوصول إليها في الحالات الطارئة. وينبغي على واشنطن أيضًا تحويل العديد من المنشآت التي تُعتبَر غير ضرورية للمهام الأميركية الأساسية من "ساخنة" (hot) إلى "دافئة" (warm)، وإعادتها إلى الدول المضيفة.

يجب خفض البصمة الأميركية في قواعد العمليات الأكبر حجمًا، لا سيما تلك التي تقع ضمن المدى الذي تصل إليه الأسلحة الإيرانية، مثل معسكر عريفجان وقاعدة العُديد اللذين هما من المخلفات المضخّمة جدًا للحروب القديمة. ويجب أيضًا تصويب عديد العناصر وحجم الإمكانات في المنطقة كي تعكس المقتضيات الحديثة. فعلى سبيل المثال، يمكن خفض عديد العناصر في الأسطول الخامس الأميركي في البحرين دون التأثير في العمليات البحرية، في الوقت ذاته ينبغي تعديل مهمة فرقة اللواء المدرّع القتالية المخصصة للشرق الأوسط، والتي كانت هناك حاجة إليها سابقًا في العمليات البرّية في العراق، وتعيينها في منطقة أخرى. في غضون ذلك، ينبغي على القوات الأميركية أن تتناوب مداورةً على تنفيذ أنشطة التعاون الأمني التي ترمي إلى تعزيز إمكانات الشركاء والعمليات المحدودة لمكافحة الإرهاب.

علاوةً على ذلك، يجب أن تنشر الولايات المتحدة مسبقًا معدات تُعتبَر ضروريةً من أجل التصدّي لمجموعة من التهديدات أو مطلوبةً لمواجهة حالات طارئة محتملة في القواعد المذكورة، إضافةً إلى المعدّات اللوجستية اللازمة لتنفيذ هذه المهام. ويجب الاحتفاظ في المنطقة بأعداد محدودة من الإمكانات الأساسية والقوات المطلوبة لتنفيذ مهام حسّاسة في مجالَي الاستخبارات ومكافحة الإرهاب، مثل مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، وقوات العمليات الخاصة، مع التركيز على الأصول القادرة على استيفاء مقتضيات متعددة، مثل الطائرات المسيّرة عن بعد التي يمكن استخدامها في مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع وفي الضربات الجوّية.

يُعتبَر الحفاظ على إمكانية الوصول العسكري الأميركي، والقدرة على التحليق في المجال الجوّي أساسيًا من أجل تزويد الولايات المتحدة بالمرونة الضرورية للتحرر من الوجود الدائم في القواعد التقليدية في الشرق الأوسط. وهي مهمّة صعبة في الأغلب، فقد أصبحت القواعد رموزًا للالتزام الأمني الأميركي وتُستخدَم بمثابة خطوط دفاع أوّلية عند التعرّض لعدوان مناوئ. وفي هذا الإطار، يجب توجيه رسالة إلى الشركاء في الإقليم مفادها أن ما تقوم به الولايات المتحدة هو تصويب للحجم وليس انكفاءً، من أجل عدم الإضرار بالعلاقات مع هذه الدول، وهي ليست مهمّة سهلة لكنها ذات أهمية حيوية لنجاح أي بصمة أميركية في المستقبل. وكي لا تغرق الولايات المتحدة في نزاعات إقليمية تتطلب من جديد بصمة عسكرية كبيرة الحجم، سوف تكون الدبلوماسية عاملًا رئيسًا لصون العلاقات الأميركية مع الشركاء الإقليميين الأساسيين وضمان الوصول العسكري الأميركي المستمر.

بيكا واسر زميلة في البرنامج الدفاعي في المركز من أجل أمن أميركي جديد.