شنّ فلاديمير بوتين حملة عسكرية واسعة على أوكرانيا في الساعات الأولى من صباح يوم 24 شباط/فبراير بعد خطاب أعلن فيه إطلاق "عملية عسكرية خاصة لنزع سلاح أوكرانيا". وسرعان ما انهالت على أوكرانيا الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، وبدا أن روسيا تستهدف البنى التحتية بالقرب من المدن الكبرى مثل كييف وخاركيف وماريوبول ودنيبرو. ونتيجة هذا الغزو لأوكرانيا، بات القادة الأوروبيون يشعرون بقلق بالغ من خطر امتداد الصراع وتحوّله إلى أكبر حرب تشهدها أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية في العام 1945.

تردّدت أصداء الحرب في أوكرانيا في جميع أنحاء أوروبا، لكن الشرق الأوسط أيضًا لن يبقى في منأى عن تداعياتها. وستشكّل تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، جزءًا من المعادلة، إذ قد يلجأ الرئيس التركي أردوغان إلى التوسّط في هذا الصراع، وبالتالي تعزيز مكانة بلاده، بعد أن أنحتها أوروبا وإدارة بايدن جانبًا. إذًا، سيكتسب الوجود الروسي في الشرق الأوسط بعدًا جديدًا في سياق صراع يعكس رغبة موسكو في التمتّع بنفوذ كبير في محيطها المباشر والأوسع، ويشمل ذلك سورية، حيث تمتلك روسيا قاعدتين بحرية وجوية؛ وليبيا، حيث تمتلك أيضًا قاعدة جوية ونشرت قوات مرتزقة موالية للحكومة. وستطال تبعات هذه الحرب قطاع الطاقة في الشرق الأوسط، إذ قد تحثّ الولايات المتحدة، في ضوء الأزمة، شريكتيها السعودية وقطر على زيادة إمدادات الطاقة إلى أوروبا في حال قررت روسيا وقف تزويدها بهذه الموارد.

نتشرّف بدعوتكم للانضمام إلينا يوم الخميس الواقع فيه 17 آذار/مارس من الساعة 3:00 حتى 4:30 من بعد الظهر بتوقيت بيروت، في ندوة عامة مع إيما بيلز وبول سترونسكي وسينان أولغن ومهى يحيَ وجهاد يازجي لمناقشة هذه القضايا وغيرها.

تُجرى الندوة باللغة الإنكليزية. ويمكن للمشاهدين توجيه أسئلتهم إلى المتحدثين عبر استخدام ميزة الدردشة المباشرة على فايسبوك ويوتيوب خلال الندوة.

للحصول على المزيد من المعلومات، يُرجى التواصل مع جوزيان مطر عبر البريد الإلكتروني: Josiane.matar@carnegie-mec.org.