جوزيف باحوط باحث غير مقيم في برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. سيتولى قريباً رئاسة معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت، حيث يعمل أيضاً كأستاذ مشارك في العلوم السياسية. وحتى العام 2019، درّس باحوط السياسات الشرق أوسطية في معهد الدراسات السياسية في باريس، كأستاذ مشارك. كما تولّى منصب مستشار دائم لوحدة تخطيط السياسات في وزارة الخارجية الفرنسية بين العامَيْن 2008 و2014، ومجدداً من 2018 حتى 2020، حيث كان مسؤولاً عن المسائل المتعلقة بمنطقة المشرق والسياسة الأميركية حيال الشرق الأوسط. كذلك، كان باحوط مستشار شؤون الشرق الأوسط في الحملة الرئاسية لإيمانويل ماكرون.
أجرت "ديوان" مقابلة مع باحوط في أواخر آب/أغسطس للتحدّث عن السياسة الفرنسية حيال منطقة المشرق والبحر الأبيض المتوسط، خصوصاً بعد زيارة ماكرون إلى لبنان في أعقاب الانفجار المدمّر في مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس.

تعليقات القراء(3)
حوار مهم في هذا الظرف بالذات.
الاستاذ الاحوط اغفل ( غير عامد على مااعتقد ) ان العامل الليبي لايتعلق فقط بقضايا الطاقة ، بل يتعلق ايضا بملف لايقل اهمية وخطرا عنه وهو ملف الاطلالة الليبية على افريقيا وكون ليبيا قد اصبحت ومنذ سقوط القذافي النافذة الاهم للهجرة الافريقية الغير شرعية الى اوربا ، وهذا مايفسر الى حد كبير الفعاليتين المتناميتين لكل من موسكو و انقرة على الارض الليبية واللتان تحاولان زيادة اوراق ضغطهما ( وربما ابتزازهما ) على اوربا من خلال سيطرتهما على ليبيا و دعنا نذكر ان روسيا مازالت تملك ورقة ضغط وابتزاز كبيرة على اوربا تمثلت بقضية الغاز الروسي المزمنة ومحاولات اوربا الفكاك من هذه الورقة مازال مستمرا ( وحلمها بحقول الغاز المتوسطية لدول جنوب شرق المتوسط كبديل للغاز الروسي مازال مستمرا ايضا ) وبالتالي فان سيطرة روسيا على ليبيا سيزيد اوراقها على اوربا ( ويمكنها من الاطلال على افريقيا ومصر .... الخ ) . اما انقرة فهي قد استخدمت فعلا ورقة اللاجئين السوريين بيدها في عمليات ابتزاز واضحة منذ عدة سنوات وهي الان تحلم بالامساك ايضا بورقة اللاجئين الافارقة عبر ليبيا ( بالاضافة للسيطرة على النفط والغاز في هذا البلد ومقاطعة خطط الاستثمار الغازي النشيطة في تلك المنطقة والتي كانت بعيدة عنها و كذلك تطويق مصر غربا و دعم الوجود الاخواني في شمال افريقيا وتنشيطه في دول افريقيا الصحراء ... الخ ) . كل ذلك دعى فرنسا للتحرك في ظل ضعف اوربي وغربي صارخ مازال يتبدى في ضعف الاستجابة والدعم الاوربي عامة والالماني على وجه الخصوص في التصدي لزيادة الدورين التركي والروسي في المتوسط
الدور الفرنسي بالغ الاهمية خاصة لماوجهة الدور التركي في منطقة الشرق المتوسط، ماكرون أدرك تماماً أن الاتراك يحاولون السيطرة على طول الساحل المتوسطي لذلك، حاول الالتفاف على تركيا عبر زيارته الخاطفة إلى لبنان عقب انفجار مرفأ بيروت. الفرنسيين يعلمون جيداً مدى الاطماع التركية في المتوسط وسوريا ولبنان وليبيا، بضوء أخضر أمريكي لذلك يحاولون استجماع موقف أوروبي موحد ضد الاطماع التركية, وشهدنا في الآونة الأخيرة تحركات فرنسية داخل الاتحاد الاوروبي وخاصة بما يتعلق بأزمة شرقي المتوسط بين تركيا واليونان وقبرص. التدخل الفرنسي كان سريعاً حيث أرسل فرطاقة وطائرتي رافال إلى اليونان ، والغاية توجيه رسالة مباشرة إلى الاتحاد الاوروبي وتركيا في وقت واحد، ومافاد الرسالة هي أننا لن نقف مكتوفي الأيدي في ظل الاطماع التركية.
سياسة التعليقات
التعليقات التي تتضمن لغة غير لائقة، وحملات شخصية، أو أي مواد أخرى غير لائقة، ستحذف. فضلاً عن ذلك، المدرجات غير الموقعة أو التي تحتوي على "توقيعات" من شخص آخر غير المؤلف الحقيقي، ستحدف. وأخيرا، ستتخذ خطوات لحجب المُستخدمين الذين يخرقون أي معيار من معايير النشر وشروط الاستخدام، وسياسات الخصوصية أو أي سياسات أخرى تحكم هذا الموقع. أنت مسؤول كلياً عن مضمون تعليقك.