وافق صندوق النقد الدولي في 27 تشرين الأول/أكتوبر على منح مصر قرضًا بقيمة 3 مليارات دولار بموجب ترتيب لمدة 46 شهرًا في إطار برنامج تسهيل ائتماني ممتدّ، ما رفع مجموع قروض البلاد من صندوق النقد الدولي منذ العام 2016 إلى 23.1 مليار دولار. وقبل ذلك بعامٍ ونيّف، في تموز/يوليو 2021، أشار صندوق النقد لأول مرة إلى انخراط الشركات العسكرية في الاقتصاد المصري، في تلميح إلى وجوب وضعها ضمن الإطار الإصلاحي الواسع نفسه الذي اقترحه الصندوق للقطاع العام المدني والمؤسسات المملوكة من الدولة. للاستفاضة في الحديث عن هذه المسألة، أجرت "ديوان" في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر مقابلة مع الباحث الرئيسي في مركز كارنيغي يزيد صايغ الذي يتابع عن كثب موضوع انخراط المؤسسة العسكرية المصرية في اقتصاد البلاد.

مايكل يونغ: لم يأتِ الاتفاق الأخير بين صندوق النقد الدولي والحكومة المصرية على ذكر دور القوات المسلحة في الاقتصاد. هل فوّت الصندوق فرصةً ليفرض على الحكومة التحرّك في هذه المسألة؟

يزيد صايغ: كانت إشارة الصندوق الصريحة إلى الشركات العسكرية في تقريره الصادر في تموز/يوليو 2021 غير مسبوقة. قبل ذلك، أحجم الصندوق عن التعليق على دور هذه الشركات، على الرغم من تأثيراتها الكبيرة المتزايدة على المالية العامة، وعلى الاقتصاد بصورة عامة. وجاء ذلك في إثر تقرير صادر عن البنك الدولي، المؤسسة الزميلة لصندوق النقد، في كانون الأول/ديسمبر 2020، والذي لفت إلى حصّة المؤسسة العسكرية في إنتاج السلع الرأسمالية؛ والسلع الاستهلاكية المعمّرة والملابس؛ والمواد؛ والأغذية والمشروبات والتبغ؛ والسيارات وقطع الغيار؛ والبيع بالتجزئة؛ والإعلام والترفيه؛ وأشباه الموصّلات ومعدّات أنظمة النقل الذكية؛ والمعدّات الصلبة والتجهيزات التكنولوجية. ولفتت منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمتان أخريان انتباه المجلس التنفيذي لصندوق النقد إلى هذه المسألة في رسالة رسمية استشهدت بالتقرير الشامل الذي أعددتُه في العام 2019 عن الاقتصاد العسكري في مصر.

شكّل إدراج صندوق النقد للشركات العسكرية في تقييمه لشركات القطاع العام ككل في تموز/يوليو 2021 مؤشّرًا قويًا على وجوب ضم تلك الشركات أيضًا إلى التوصية التي رفعها الصندوق إلى الحكومة المصرية لـ"تركيز أملاك الدولة في كيان واحد". وعنى ذلك بوضوح أنه يجب نقل الشركات العسكرية إلى ما يُعرَف في مصر بقطاع الأعمال العام، وإخضاعها للتنظيمات الحكومية المعيارية المتعلقة بالمشتريات العامة، والإبلاغ المالي، والكشف عن الإيرادات.

ما من أدلّة على أن صندوق النقد الدولي تطرّق إلى الشركات العسكرية، تحديدًا، في مفاوضاته الأخيرة مع الحكومة المصرية. يعتبر المدافعون عن اتفاق القرض الجديد أن نطاق المفاوضات كان محدودًا، وبالتالي كانت طلبات صندوق النقد أقل من السابق نسبيًا. والحال هو أن الاتفاق الجديد يقتصر على الحدّ الأدنى على مختلف الأصعدة لدى مقارنته مع الإصلاحات الواسعة التي تكررت المطالبة بها منذ العام 2016. هذه المرة، كان الهدف الأساسي دعم ميزان المدفوعات والموازنة في ضوء حاجة مصر الملحّة إلى توليد تدفقات من العملات الأجنبية نحو الداخل للمساعدة في سداد 28 مليار دولار من الديون والفوائد المستحقة وتمويل العجز في الحساب الجاري بحلول نهاية العام 2023، بالإضافة إلى 20 مليار دولار أخرى يجب سدادها في العام 2024. وفقًا لموقع مدى مصر الواسع الاطّلاع، رفض صندوق النقد الدولي إعطاء قرض بقيمة أعلى حين رُفِضت طلباته بإحراز تقدّم في إنهاء أو خفض حضور الدولة في قطاعات اقتصادية محددة، وتقليص الدعم الحكومي إلى الحد الأدنى. وتبعًا لذلك، بقيت الإشارة في بيانه الرسمي إلى "النهوض بالإصلاحات الهيكلية والحوكمية العميقة لتعزيز النمو بقيادة القطاع الخاص واستحداث الوظائف" مجرّد حبر على ورق.

بتعبير آخر، لم يتبع صندوق النقد الدولي توصياته القديمة المتعلقة بمصر، ولم يستخدم نفوذه لوضع الشركات العسكرية على جدول الأعمال. المسألتان مترابطتان بطرق عدّة: فقد دعا صندوق النقد إلى خروج الدولة من القطاعات الاقتصادية المختلفة وضغطَ من أجل إقرار قانون موحّد للمشتريات العامة بهدف تحسين الكفاءة والشفافية في الإنفاق، وكلتاهما أساسيتان لتحقيق هدف الصندوق الأساسي بتعزيز "النمو الذي يقوده القطاع الخاص"، ولكن من شأن ذلك أن يؤثّر أيضًا بصورة مباشرة في البيئة التي تعمل فيها الشركات العسكرية. وخلافًا للآمال التي عقدها موقّعو الاتفاق، كان الإدراك بهذا الترابط السبب في أن الاتفاق أدّى إلى تراجع قيمة السندات الحكومية المصرية وارتفاع حاد في تكلفة التأمين على الديون المصرية (بالإضافة إلى انخفاض متّفق عليه في قيمة الجنيه المصري)، بدلًا من تحفيز اهتمام الأسواق.

تُعدّ ردود الفعل الأولية هذه للأسواق مثيرة للقلق. لقد وافق صندوق النقد الدولي على أصغر قرض ممكن. وعلى الرغم من أنه يتوقَّع أن يؤدي الاتفاق الجديد إلى الإفراج عن مليار دولار إضافي من خلال تمويل من صندوق النقد بموجب برنامج المرونة والاستدامة، وأن يحفّز قروضًا بقيمة 5 مليارات دولار إضافية من مصادر دولية، سيظل مجموع الإقراض الجديد أقل بكثير من مبلغ الـ12 مليار دولار الذي كانت الحكومة المصرية تأمل في جمعه. وعلاوةً على ذلك، يُتوقَّع على الأرجح أن يكون مبلغ الـ5 مليارات دولار بمثابة إيفاء جزئي للتعهدات التي قطعتها حكومات الخليج في أيار/مايو بتقديم مساعدات بقيمة 22 مليار دولار إلى مصر، لا أن يُضاف إليها.

اعتبر زياد داود، كبير الخبراء الاقتصاديين لشؤون الأسواق الناشئة لدى بلومبرغ إيكونوميكس (Bloomberg Economics)، أن على الحكومة المصرية الحدّ من تدخّل المؤسسة العسكرية في الاقتصاد لأن هذا التدخل يتسبّب بنفور المستثمرين الخارجيين الذين "لا يستطيعون التنافس مع امتيازات [القوات المسلحة] المتأصلة، ما يُرغم مصر على سدّ فجوتها التمويلية بأموال ساخنة"، ويخفّض الحوافز "لزيادة الصادرات من أجل رفع الربحية". ولكن في الوقت الراهن، يؤجّل صندوق النقد التعاطي مع المشكلة.

يونغ: أعلن المسؤولون المصريون تكرارًا عن نيّتهم عرض حصص في الشركات العسكرية على مستثمرين من القطاع الخاص، ولكن ذلك لم يتحقق حتى الآن. لماذا؟

صايغ: كان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أوّل من أطلق علنًا فكرة طرح حصص للشركات العسكرية في البورصة المصرية في آب/أغسطس 2018، وادّعى لاحقًا أن العمل على هذه المسألة جارٍ منذ العام 2016. ولعلّ الحافز وراء هذه الخطوة هو إدراك أن مصنع الإسمنت الضخم الجديد المملوك من المؤسسة العسكرية في بني سويف، والذي بلغت كلفة بنائه 1.1 مليار دولار، كان يعمل بنسبة 40 في المئة فقط من سعته الإنتاجية – على الرغم من الطلب الكبير الناجم عن مشاريع الإسكان العام والبنى التحتية المموّلة من الحكومة التي تديرها المؤسسة العسكرية. ومن شبه المؤكّد أن زيادة رسملة الشركات العسكرية من خلال استقطاب مستثمري القطاع الخاص وتوليد تدفقات مالية جديدة إلى خزينة الدولة شكّلت دافعًا إضافيًا – وربما الدافع الأهم – وتلك هي المقاربة نفسها التي اعتمدتها الحكومة لإنعاش الشركات المدنية المملوكة من الدولة منذ العام 2018.

كان لا بدّ أن يتحمّس مستثمرو القطاع الخاص لشراء الأسهم في الشركات العسكرية التي تعمل في مجالات الزراعة والصناعات الزراعية، والثروة الحيوانية، وتربية الأسماك، والتوريد والمقاولات العامة، بالإضافة إلى الصناعة التحويلية والإنشاءات، كما أشرت آنفًا. هذا فضلًا عن أن الموقع السياسي النافذ الذي تتمتع به المؤسسة العسكرية، والذي يضمن لها تدفقًا مستمرًا وواسع النطاق للعقود العامة، وما تمتلكه من امتيازات في الوصول إلى عوامل الإنتاج مثل الأرض، والعملات الأجنبية بأسعار صرف مؤاتية، تُقدّم لمستثمري القطاع الخاص إغراء الحصول على أرباح مضمونة، حتى في حالة الشركات المتعثّرة. لكن لم تُطرَح الأسهم مطلقًا في البورصة. فقد تملّص السيسي في العام 2019 من ذكر الأسباب الكامنة خلف التأخير، مكتفيًا بالقول إن "موضوع الطرح في البورصة له إجراءات كثيرة مش عايز اتكلم فيها". وغالب الظن أن ترد في مقدّمة هذه الأسباب المشكلات التقنية والتحديات في السياسات المتعلقة بالكشف المالي، والربحية، والتنافس غير المتكافئ، وغموض الإطار القانوني.

يُرجَّح أن السعي للتهرّب من هذه المقتضيات هو الذي دفع السيسي إلى التحوّل نحو صندوق الثروة السيادية الجديد في مصر، والذي أُنشئ في أواخر العام 2018 لإدارة أصول الدولة التي يحوّلها الرئيس إليه وتسييلها. يتيح ذلك طرقًا للالتفاف على المقتضيات القانونية والمالية الأكثر صعوبة التي يفرضها طرح الشركات العسكرية في البورصة المصرية، ما يسمح للدولة بالتعمية على الكشوفات المالية، أقلّه جزئيًا، والاحتفاظ بالسيطرة عمومًا، إن لم يكن بالملكية. وقد التزم صندوق مصر السيادي، في شباط/فبراير 2020، بتجهيز عشر شركات عسكرية للتسويق والاستثمار.

ولكن التقدّم كان بطيئًا مجددًا. فبعد مرور عام، أشار الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي، أيمن سليمان، إلى أنه سيتم عرض الأسهم في سلسلة محطات الوقود التابعة لشركة وطنية للبترول وشركة صافي لتعبئة المياه المعدنية اللتين تملكهما المؤسسة العسكرية على مستثمري القطاع الخاص بحلول حزيران/يونيو 2021، ولكن الحكومة كانت لا تزال تقطع وعودًا في أيلول/سبتمبر 2022 بأن عملية الطرح ستحدث بحلول أواخر العام الجاري. وأشارت الحكومة أيضًا إلى أن شركة سايلو مصر للصناعات الغذائية التي أُنشئت حديثًا وشركتَين عسكريتين أخريين سوف تُضاف إلى القائمة لطرحها للبيع في وقت قريب. ولكن حجم الحصص التي يمكن لمستثمري القطاع الخاص شراؤها في الشركات العسكرية ظلّ غير واضح، في حين أن الرقم المُشار إليه في البيانات الرسمية تراوح من 10 إلى 100 في المئة، كما بقي ملتبسًا أيضًا عدد الشركات العسكرية الإضافية (من أصل أكثر من 72 شركة في المجموع) التي قد تُطرَح أسهمها للبيع من خلال صندوق مصر السيادي. وما يزيد الالتباس أن مصنع العريش للإسمنت وشركة السويس للصلب المملوكَين من المؤسسة العسكرية، واللذين اقترح السيسي طرح أسهمهما في البورصة في العام 2018، لم يؤتَ على ذكرهما منذ ذلك الوقت. وفي تطوّر أخير، أعلن سليمان في 30 تشرين الأول/أكتوبر أن بيع أسهم في شركتَي وطنية وصافي من خلال البورصة "غير ملائم هذا العام"، مشيرًا إلى الحاجة إلى إيجاد "مشغّل استراتيجي".

يونغ: في ظل غياب الضغوط من صندوق النقد الدولي أو مصادر خارجية أخرى، ما هي احتمالات أن تعالج الحكومة دور المؤسسة العسكرية في الاقتصاد؟

صايغ: الاحتمالات ضئيلة أو معدومة بأن تتحلّى الحكومة المصرية بالإرادة السياسية أو بالقدرة على الحدّ من تدخّل المؤسسة العسكرية في الاقتصاد. ولا يمكنها حتى تبطيء وتيرة عمليات الشراء والتوسع التي تقوم بها الشركات العسكرية، والتي تسلك منحى تصاعديًا منذ وصول السيسي إلى سُدة الحكم. ولا يوجد ما يدل على أن السيسي، الذي تبنّى هذا التوجّه سياسيًا وجعله ممكنًا من الناحية القانونية، يدرك الحاجة إلى تغيير المسار. من شأن فتح الشركات العسكرية بكل ما للكلمة من معنى أمام الاستثمارات الخاصة من خلال البورصة أو صندوق مصر السيادي أن يحدث تحوّلًا في المشهد. لكن يبدو أن تردّد القوات المسلحة في توفير مستوى الإفصاح المالي الضروري أو في السماح لمالكي الأسهم بأن يكون لهم رأي في كيفية إدارة الشركات أو تحديد استثماراتها وتقاسمها للأرباح، يؤدّي إلى فقدان الاهتمام حتى من جانب ما يُسمّى بالمستثمرين "الاستراتيجيين" في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

في غضون ذلك، الشهيّة العسكرية المتزايدة واضحة للعيان من خلال امتداد السلوك الافتراسي المتعاظم الذي يلجأ إليه الضباط في الخدمة الفعلية والمتقاعدون خارج الشركات العسكرية المسجّلة رسميًا. ويشمل ذلك الاستحواذ بالإكراه على الأسهم أو العضوية في مجالس الإدارة في شركات مدنية ناشئة، بالإضافة إلى ضلوعهم منذ وقت طويل في المضاربات العقارية بفضل المعلومات الداخلية التي يحصلون عليها بحكم سيطرة المؤسسة العسكرية رسميًا على عملية منح التراخيص للجهات المدنية — الخاصة أو العامة — لاستخدام أراضي الدولة.

لهذا السلوك تداعيات حادة على القطاع الخاص. يؤكّد مديرو صناديق الاستثمار الدولية في اللقاءات الخاصة أنهم يتجنّبون القطاعات التي تنخرط فيها الهيئات العسكرية بقوّة كي لا يتعرضوا لضغوطها. فضلًا عن ذلك، تكشف الأدلة المروية التي يتناقلها مستثمرون محليون أن البعض يسجّلون شركاتهم الناشئة في الإمارات العربية المتحدة كي لا يُضطروا إلى التبرع لصندوق تحيا مصر الإنمائي الذي يشرف عليه السيسي، والذي يتولى الضباط العسكريون إدارته المالية. نتيجةً لهذه العوامل وللسيطرة الاقتصادية المستمرة التي تمارسها الدولة، سجّلت الشركات غير المنتجة للنفط تراجعًا للشهر الثالث والعشرين على التوالي في تشرين الأول/أكتوبر 2022، وفقًا لمؤشر مدراء المشتريات التابع لمجموعة S&P Global. إذا تمّ أخيرًا بيع حصص في الشركات العسكرية وتكلّلت هذه العملية بالنجاح، وهو أمرٌ محتمل، فلن يؤدّي ذلك سوى إلى زيادة شهيّة المؤسسة العسكرية للاستحواذ على الرساميل الخاصة.

تجاوزت "السخونة المفرطة" لهذا الاقتصاد العسكري الأخطبوطي نطاق الخطر لتتحوّل إلى واقع، وساهمت ماديًا في الأزمة المالية التي تعاني منها مصر راهنًا. وبدلًا من أن يدفع صندوق النقد الدولي والحكومات في الخليج والولايات المتحدة وأوروبا نظراءهم في مصر، بصورة مستمرة، لمعالجة هذا التحدي، أظهرت هذه الأطراف استعدادًا دائمًا لضخ الأموال في مصر. يفضي ذلك إلى تأخير حلول اللحظة التي سيصبح فيها نموذج السيسي الاقتصادي واهيًا تمامًا ويُضطر هذا الأخير إلى تغيير مسار استراتيجيته الاستثمارية التي تقودها الدولة، والتي تمثّل القوات المسلحة رأس الحربة فيها.

توخّيًا للإنصاف، ثمة شكوك قوية بأن يتمكّن أيٌّ من هؤلاء الأفرقاء، بمن فيهم الرئيس المصري نفسه، من إزاحة المؤسسة العسكرية النافذة والمتخندقة، حتى لو كانوا يرغبون في ذلك حقًا. فهذه المؤسسة عطّلت، في أكثر من مناسبة، استثمارات كبرى، حتى من جانب الإمارات العربية المتحدة التي تُعَدّ من الحلفاء السياسيين الأقرب إلى السيسي، وقاومت الضغوط التي مارسها الرئيس على مدى ست سنوات لفتح الشركات العسكرية أمام مستثمري القطاع الخاص. وبما أن الأمل ضئيل بكبح جماح المؤسسة العسكرية، ربما تسير مصر نحو تحطّم قطارها الاقتصادي، والذي لا يبذل شركاؤها الخارجيون مجهودًا كافيًا لمنعه.