
منذ اندلاع التظاهرات الحاشدة في تشرين الأول/أكتوبر واستقالة رئيس الوزراء سعد الحريري التي تلتها، تسارعت وتيرة تدهور الأزمة الاقتصادية والمالية في البلاد، وسط توقّع البنك الدولي دخول الركود على الخط.

يرمي البنك الدولي، من خلال الاستراتيجية الجديدة التي أعدّها للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى اتّباع مقاربة ثنائية الأبعاد، ترمي إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة من خلال الشمولية للجميع اقتصادياً واجتماعياً.

تواجه دول ومجتمعات الشرق الأوسط تحديات اجتماعية-اقتصادية وسياسية ومؤسسية جمّة غير مسبوقة. النظام القديم إذاً آخذٌ بالأفول فيما لاتبدو بجلاء معالم النظام الآتي.

إطلالة استشرافية على العام 2019، مسلّطة الضوء على القضايا الأهم والأكثر تأثيراً في العالم، وتحديداً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

أدّت أزمة اللاجئين والصراعات المنتشرة على نطاق واسع إلى جعل المشاكل التي يعاني منها الشرق الأوسط أقرب إلى أوروبا. واليوم، تشكّل التحديات المختلفة التي تواجه المنطقة، سواء كانت الصراعات أو التفاوت الاقتصادي أو النمو السكاني أو الاحتباس الحراري، مصدر قلق بالنسبة إلى العديد من القادة الأوروبيين.

أسفر النزاع الدائر في سورية عن حدوث أكبر موجة نزوح ولجوء شهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية، وخلّف دماراً هائلاً ومئات الآلاف من الضحايا.

دخل اليمن منعطفاً سياسياً وعسكرياً جديداً هذا العام مع مقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح على يد الحوثيين، ومع اندلاع اشتباك بين قوات ما يُسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم من الإمارات العربية المتحدة، وبين القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي في عدن.

فيما تصارع سورية وليبيا والعراق شبح الحرب أو ذيوله المباشرة، ثمّة حاجة ملحة لتحليل سياسات إعادة الإعمار بعد انتهاء الصراع.

ما السمات الخاصة التي خلقت التمايز بين تونس وجيرانها؟ هل يمكن تكرار النموذج التونسي في دول عربية أخرى، أم أنه ببساطة استثناء للقاعدة؟

شهد العام 2017 تطورات خطيرة، بدءاً من حملة التطهير الداخلي في السعودية ونهاية تنظيم الدولة الإسلامية، مروراً بسلسلة الانتصارات الإيرانية والروسية في سورية.