
القرار الذي اتخذته إسرائيل باقتطاع جزء من العائدات التي تجمعها بالنيابة عن الفلسطينيين تسبّب بالتسريع في وقوع أزمة مالية تُحكم خناقها على الاقتصاد الفلسطيني، في حين أن الخيارات المتاحة للخروج من الأزمة محدودة.

لايمكن إعادة إعمار غزة في فراغ سياسي؛ والاكتفاء بفرض شروط على التمويل الدولي لإعادة الإعمار لن ينجح على الأرجح.

على الإدارة المصرية الجديدة، كي تنجح في عملها، أن تُعيد إرساء الاستقرار على مستوى الاقتصاد الكلي، مع اعتماد سياسات للحدّ من الفقر والبطالة.

لن تتمتّع أي حكومة مصرية بالاستقرار إلا إذا نجحت في معالجة المشاكل الاقتصادية الكثيرة والمترابطة التي تعاني منها البلاد.

المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، لن تجد لها حلاً إذا واصلّ صندوق النقد الدولي التركيز على سياسة التقشّف وحدها.

في الذكرى الثانية لثورة 25 يناير/كانون الثاني، لا يبدو الوضع الاقتصادي بعد سقوط مبارك مطمئناً.

سوف يواجه الرئيس المصري الجديد تحدّياً هائلاً، بصرف النظر عن هويّته: وهو نزع فتيل القنبلة المالية الموقوتة في مصر. فما هي الخيارات المتاحة أمامه، ومن أين سيؤمَّن المال؟
يعاني الاقتصاد الفلسطيني من أزمة تزداد تفاقماً منذ اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000، وتتجذّر في وضع سياسي متأزم وغير مشجع على الإطلاق. فالتراجع الاقتصادي مروّع: لقد هبط الإنتاج المحلي والدخل الفردي؛ وارتفعت معدّلات الفقر والبطالة بشكل كبير؛ وشهدت الاستثمارات الخاصة انخفاضاً حاداً