
تقاطع انفجار مرفأ بيروت مع أسوأ أزمات تعصف بالبلاد منذ نهاية الحرب الأهلية. يُعاني لبنان من جائحة فيروس كورونا، من جهة، وأزمة اقتصادية وسياسية، من جهة أخرى. ومع انقشاع غبار الانفجار، كشفت هذه الكارثة ضُعفاً بنيوياً يُقوّض المجتمع التعددي في لبنان.

تنهار اليوم أربعة من خمسة أركان أسهمت في ديمومة لبنان، ما يُعزز المخاوف على مستقبله.

تُغلق غريزة نظام الأسد للحفاظ على البقاء، مهما كان الثمن، الأبواب في وجه أي فرصة محتملة للتغيير، لكن السياسات التنازعية كانت ممكنة ولاتزال قائمة.

بلغ الاقتصاد اللبناني عتبة الانفجار، وقد تغرق البلاد في الفوضى ما لم يُنفذ السياسيون إصلاحات جدّية.

يُعاني لبنان من صدمات مُتزامنة، وهو في حاجة ماسّة إلى عقد اجتماعي جديد.

اجتمعت مجموعة مستقلة من الخبراء الاقتصاديين والماليين ومتخصصين في مجال التنمية في بيروت في أواخر كانون الأول/ديسمبر لمناقشة الأزمة الاقتصادية الراهنة والسبيل للمضي قدماً. في ما يلي ملخصٌ للمداولات، فضلاً عن خطة عمل مؤلّفة من عشر نقاط تهدف إلى اعادة الاستقرار الاقتصادي، وإلى وضع البلاد على مسار التعافي المُستدام.

يشهد لبنان اليوم ثورة اجتماعية عميقة، وليس مجرّد احتجاجات.

بعد انقضاء أكثر من شهر على اندلاع تظاهرات حاشدة في لبنان، وبعد مرور اكثر من اربعة أسابيع على استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري، لايزال لبنان يتخبّط في المأزق السياسي.

يريد اللبنانيون أن يُقرّروا مستقبلهم بأنفسهم، لكن هل ستفهم النخبة السياسية ذلك؟

نجح المتظاهرون اللبنانيون في تحقيق مطلبٍ من مطالبهم، وهو استقالة رئيس الوزراء المحاصَر. بعد الاحتجاجات المُزلزلة، ما المقاربة الفضلى في المرحلة المقبلة؟