
بعد عشر سنوات على اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، لم يتم بعد ملء فراغ القيادة السنّية في لبنان.

تعتمد أهمية الرهائن لدى الدولة الإسلامية على إمكانية استغلال إعدامهم.

ثمانية أشهر من الفراغ الرئاسي المتواصل تمثل أخباراً سيئة لمستقبل الديمقراطية والاستقرار في لبنان.

الخطر الفعلي إذاً ليس توسّع الدولة الإسلامية في القلمون، بل سعي جبهة النصرة إلى بسط سيطرة أكبر على الجانب اللبناني من الحدود.

طالما أن حزب الله ينشط خارج مظلة الجيش اللبناني وقيادته، وبالتالي خارج سياسات مؤسسات الدولة، سيبقى لبنان عالقاً في اضطرابات تمتدّ إليه من النزاعات الإقليمية.

تسعى الدولة الإسلامية إلى إقامة منطقة مركزية سنّية تحكمها، في خطوة من شأنها أن تشطر التحالف الشيعي الممتد من طهران إلى معقل حزب الله في لبنان.

أخفق البرلمان اللبناني في انتخاب خلفٍ لرئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، الأمر الذي لن يؤدّي إلا إلى تعميق الاستقطاب السياسي والاجتماعي.

يواجه حزب الله سلسلة من التحدّيات الإقليمية ويتعرّض إلى ضغوط دولية شديدة للانسحاب من سورية، ما اضطُرّه إلى الشروع في مراجعة ذاتية وتقديم تنازلات في الداخل.

تبدو الآمال كبيرة بأن تكون الحكومة اللبنانية الجديدة قادرة على إعادة الاستقرار. بيد أن التوترات المتأجّجة الناتجة عن حزب الله ودوره في الصراع السوري تهدّد بعرقلة التقدّم.