يُعدّ معاذ الخطيب (الشيخ أحمد معاذ الخطيب الحسني) شخصيّة بارزة في المعارضة السورية ضدّ حكم الرئيس بشار الأسد. انتُخب في تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2013 رئيساً للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، إلا أنّه استقال بعد ستّة أشهر معرباً عن إحباطه من جرّاء التقدّم المحدود المُحرَز لجهة إنهاء معاناة الشعب السوري، وتدخّل دول المنطقة غير المبرَّر في سياسيات المعارضة.  

كان خطيباً في الجامع الأموي في دمشق ورئيساً لمجلس إدارة جمعية التمدن الإسلامي حتى العام 1995، حين مُنِع من إلقاء الخطب على أثر انتقاده علناً النظامَ البعثي. وإذ عُرف الحسني باعتداله، طالب مراراً بالعدالة الاجتماعية والتعددية السياسية، شجب الطائفية والعنف. وكان الحسني أحد رجال الدين البارزين القلائل الذين عارضوا نظام الأسد وتعرّضوا إلى القمع من قبل الحكومة، لكنه تحمّل عناء ذلك من أجل البقاء في سورية.  

بعد أسبوعين من انطلاقة الانتفاضة في آذار/مارس 2011، دعا الحسني إلى إنشاء دولة مدنية ديمقراطية في سورية، وحثّ المتظاهرين على إبقاء احتجاجاتهم سلمية وتجاوز الخلافات الطائفية.  

وفي أثناء الانتفاضة، اعتُقِل على يد قوى الأمن أربع مرات، آخرها في نيسان/أبريل 2012. غادر الحسني أخيراً سورية في حزيران/يونيو مُتّجِهاً إلى القاهرة.

من الناحية الإيديولوجية، يُعَدّ الحسني أقرب إلى الفكر الإسلامي المعتدل للإخوان المسلمين السوريين، مع أنه غير تابع رسمياً لهذه الجماعة. ومن هذا المنطلق، يُعتَبَر أقرب إلى فرع دمشق لجماعة الإخوان ذات الصلة بـ"عصام العطار" الذي انفصل عن التنظيم أوائل السبعينيات، منه إلى القيادة الحالية التي تعكس الموقف الأكثر تشدداً لفرع حماه.    

وُلِد الحسني في دمشق في العام 1960، ودرس الجيوفيزياء التطبيقية، ثم عمل مهندساً بتروفيزيائياً في شركة "الفرات للنفط- سوريا شل"، حيث بقي نحو ستة أعوام. هذا وكان الحسني عضواً في الجمعية الجيولوجية السورية والجمعية السورية للعلوم النفسية.