المجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية هو إحدى شبكات المعارضة الشعبية الرئيسة في سورية. يسعى المجلس إلى توفير التمثيل السياسي للثورة، وتأمين الدعم اللوجستي والمالي لمجموعات المتمرّدين المسلحة التي تحارب النظام السوري.
 

الشخصيات الرئيسة

سليمان خالد الحراكي: رئيس المجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية؛ وعضو في مجلس قيادة الثورة في حماه، وعضو في الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري.
جورج صبرا: عضو في المجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية، ورئيس المجلس الوطني السوري.
ياسر نجار: عضو في مجلس قيادة الثورة في حلب، وفي كتلة الحراك الثوري التابعة للمجلس الوطني السوري.
محمد سعيد سلام: عضو في مجلس قيادة الثورة في دمشق، وفي كتلة الحراك الثوري التابعة للمجلس الوطني السوري.
داوود السليمان: عضو في مجلس قيادة الثورة في محافظة إدلب.
واصل الشمالي: عضو في مجلس قيادة الثورة في حمص، وفي الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري.
جمال الورد: عضو في الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري.
 

الخلفية

أُسِّس المجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية في 4 أيلول/سبتمبر 2011، وهو يضمّ 40 مجلساً ثورياً من كل بلدة ومدينة رئيسة في سورية، علماً أن أهمّ هذه المجالس يقع في المناطق التي تشهد معارك عنيفة، مثل حمص وإدلب وحماه ودمشق وحلب ودير الزور. وتشرف مجالس قيادة الثورة على أنشطة المجالس الثورية المحلية في كل محافظة رئيسة. يحظى كل مجلس قيادي بممثّلَين (يكونان داخل سورية عادةً) في المجلس الأعلى الذي يتألّف من المكاتب التالية: مكتب الخدمات، ومكتب الإعلام، ومكتب الإغاثة، والمكتب اللوجستي، والمكتب السياسي.
 
ركّز المجلس الأعلى في البداية على العمل الثوري السلمي عبر تنظيم التظاهرات المناهضة للنظام ونشر المعلومات عن الثورة. يتألّف أعضاؤه الرئيسيون من أكاديميين ومهنيين وشخصيات دينية، يتحدرون من المدن وينتمون إلى الطبقة الوسطى، في حين أن الناشطين الإعلاميين أو الصحافيين يبرزون أكثر في الشبكات الشعبية الأخرى. ونتيجة لذلك، يفتقر المجلس إلى الجهد الإعلامي حسن التنظيم الذي تتميز به المنظمات الأخرى، كما أنه لم يكن معروفاً بقدرها.
 
شهد نشاطه تحوّلاً مع نهاية العام 2011 استجابةً للتصاعد المفاجئ في حدة القتال وتكثيف النظام لعمليات القمع. ومذاك الحين، أصبح يركّز، بشكل شبه حصري، على تأمين الدعم المالي واللوجستي للتمرّد المسلح. ومع أن المجلس لايستخدم السلاح، إلا أن عسكرته المتزايدة دفعت بريما فليحان، وهي صحافية وناشطة كانت من الأعضاء المؤسّسين فيه، إلى الخروج منه.
 
تعمل المجالس الثورية ومجالس قيادة الثورة التابعة للمجلس الأعلى حالياً على تأمين المال والسلاح وأشكال الدعم اللوجستي الأخرى للكتائب والمجالس العسكرية في الجيش السوري الحر والمجموعات المتمردة الأخرى. ويأتي معظم التمويل من رجال أعمال سوريين يعيشون في الخارج، في حين يأتي السلاح مباشرةً من حكومات تركيا والسعودية وقطر. ونظراً إلى تدخّل المجلس الأعلى الناشط في الثورة المسلحة، يُعَدّ على الأرجح واحداً من المنظمات الشعبية التي تحظى بأفضل تمويل داخل سورية.
 
ساهم المجلس الأعلى في إنشاء المجلس العسكري المحلي في محافظة إدلب، الذي يحظى بدعم الجيش السوري الحر وكتيبة الدرع الشمالي. لكن من المعروف أن المجلس الأعلى يتعاون في أنحاء أخرى من سورية مع مجموعات سلفية متشدّدة مستقلة تنادي بإرساء الحكم الإسلامي، ومنها كتيبة الأنصار في حمص ولواء الإسلام في دوما.
 
ومع أن المجلس يعلن نفسه منظمةً علمانيةً، إلا أن عدداً من أعضائه يأتي من خلفية أكاديمية في مجال الدراسات الإسلامية والدينية والشرعية. فالعضوان البارزان في المجلس، عبد السلام محمد الشقيري ومطيع البطين، هما مثلاً خطيبا مسجد تخرّجا من جامعة الأزهر في القاهرة. ويمكن اعتبار دعم المجلس الأعلى للمتمردين السلفيين والجهاديين مؤشّراً إضافياً على ميوله الإسلامية، كما يمكن أن يكون خياراً براغماتياً تحرّكه تفضيلات المانحين الخليجيين المُحافِظين، أو ربما دليلاً على الفرق غير الواضح بين الجيش السوري الحر وكتائب المتمردين المستقلة.
 

البرنامج السياسي والسياسة إزاء الأزمة

إن الهدف الأساسي المُعلَن الذي يرمي المجلس الأعلى إلى تحقيقه هو إسقاط النظام وتحرير سورية، من أجل إرساء دولة ديمقراطية تقوم على العدالة والحرية والمساواة. بيد أن المجلس لايمتلك أجندة سياسية محدّدة الملامح، ولايتبع أي حزب أو إديولوجية. وقد يكون ذلك خياراً متعمَّداً يتيح للمجلس التكيّف مع الظروف المتغيِّرة وتجنّب استبعاد أي شكل من أشكال الدعم المحلي أو الخارجي، كما قد يكون دلالة على انتهاجه مقاربة قصيرة الأمد وافتقاره إلى أي رؤية.
 
وفي حين عارض المجلس الأعلى، عند تأسيسه، كلاً من التدخّل الخارجي المسلح وتسليح المعارضة، أصبح الآن يرى أن التدخّل والدعم الأجنبيَّين، ولاسيما من الدول العربية، ضروريان لإسقاط النظام.
 
كان المجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية من الأعضاء المؤسِّسين في المجلس الوطني السوري في تشرين الأول/أكتوبر 2011، وهو يُعَدّ الأقوى والأفضل تمثيلاً ضمن المجلس من بين الشبكات الشعبية المدنية كافة في سورية. وجدير بالذكر أن أربعةً على الأقل من أعضائه انتُخِبوا، في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، لعضوية الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري. فضلاً عن ذلك، اضطلع بدور فعّال في انتخاب جورج صبرا، العضو البارز في حزب الشعب الديمقراطي، رئيساً جديداً للمجلس الوطني السوري، بعد أن تخلّى واصل الشمالي، ممثل المجلس الأعلى في المجلس الوطني، عن مقعده في الأمانة العامة لمصلحة صبرا. وفي 11 تشرين الثاني/نوفمبر، أعلن المجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية انضمام صبرا إليه.