سليم إدريس هو رئيس أركان المجلس العكسري الأعلى، البنية القيادية للجيش السوري الحرّ الذي يشكّل الجناح المسلّح من المعارضة السورية. وهو أيضاً لواء سابق في الجيش السوري انشقّ في تموز/يوليو 2012.

انتُخب إدريس في منصبه الحالي في أثناء اجتماع عقده أكثر من 250 من قادة المتمرّدين في مدينة أنطاليا التركية في كانون الأول/ديسمبر 2012، أفضى إلى تأسيس المجلس العسكري الأعلى. باشر الرعاة الغربيون والعرب للمعارضة المتمرّدة السعي إلى تشكيل مجلس من 30 عضواً (يُشار إليه أيضاً باسم القيادة العسكرية العليا)، عقب مؤتمر الدوحة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2012. أسّس مؤتمرُ الدوحة الائتلافَ الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي حلّ محلّ المجلس الوطني السوري باعتباره المجموعة الأساسية من المعارضة السياسية في الخارج. وكان يُفترض بالمجلس العسكري الأعلى تشكيل بنية قيادية موحّدة أكثر لتنسيق العمليات العسكرية بين قوى متمرّدة شديدة التباين على الأرض في سورية، وتمكين الجهات الخارجية المانحة من أن تطمئن أكثر إلى وجهة أموالها.

يعتمد تأثير إدريس بشكل كبير على الدعم المالي الذي يصل من جهات مانحة غربية وخليجية، والذي يحوّله إلى كتائب المجلس العسكري الأعلى في الميدان. يُعدّ إدريس معتدلاً، وينظر إليه الغرب عموماً بعين الرضى، كما قال إنّه وسائر أعضاء المجلس العسكري الأعلى ملتزمون بعدم التنسيق مع القوى الجهادية في الميدان أو تزويدها بالأسلحة. لذلك، حين قرّرت الولايات المتحدة تزويد المتمرّدين السوريين بمساعدات عسكرية في شهر حزيران/يونيو من العام 2013، حدّدَت إدريس والمجلس العسكري الأعلى على أنهما القناتان اللتان سيتم من خلالهما إرسال الدعم العسكري، وذلك في محاولة لمنع الأسلحة من الوصول إلى الجماعات الجهادية.

حاز إدريس شهادة الدكتوراه وتلقّى تدريبه العسكري في الدولة التي كانت تُعرف سابقاً بألمانيا الشرقية، كما درّس في كليّة الهندسة العسكرية قرب مدينة حلب قبل انشقاقه.